شرح
الحماسة ( 1 ) قال : روى الشيخ علي بن الحرب الساري مرفوعا إلى جابر بن عبد الله
الأنصاري قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله
إن أبي أخذ مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للرجل : اذهب فأتني
بأبيك ، فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن
الله يقرءك السلام ويقول : إذا جاءك الشيخ فسله عن شئ قاله في نفسه ،
ما سمعته أذناه ، فلما جاء الشيخ قال له النبي صلى الله عليه وآله ما بال ابنك
يشكوك ؟ ! أتريد أن تأخذ ماله ؟ فقال : سله يا رسول الله هل هو إلا غرامة ، أو أداء
أمانة ، أو ما أنفقه على نفسي وعيالي هل أنفقته إلا على عماته أو خالاته ، أو على
نفسي ؟ ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : أيه ، دعنا من هذا ، أخبرنا عن
شئ قلته في نفسك ما سمعته أذناك ، فقال الشيخ : والله يا رسول الله ما يزال الله
يزيدنا بك يقينا ، لقد قلت في نفسي شيئا ما سمعته أذناي ، فقال : قل وأنا أسمع ،
قال : قلت :
غدوتك مولودا ومنتك يافعا * تعل بما أجني عليك وتنهل
إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت * لسقمك إلا ساهرا أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دوني فعيناي تهمل
تخاف الردى نفسي عليك وأنها * لتعلم أن الموت وقت مؤجل
فلما بلغت السن والغاية التي * إليها مدى ما فيك كنت أؤمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة * كأنك أنت المنعم المتفضل
فليتك إذ لم ترع حق أبوتي * فعلت كما الجار المجاور يفعل
هامش
( 1 ) لم أظفر على كتاب ( الباهر في شرح الحماسة ) للطبرسي ، ولم يورده أرباب المعاجم ، ورأيت في
بعض المدونات أيضا ينقلون بعنوان شرح الحماسة ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .