تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
الحماسة ( 1 ) قال : روى الشيخ علي بن الحرب الساري مرفوعا إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن أبي أخذ مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للرجل : اذهب فأتني بأبيك ، فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن الله يقرءك السلام ويقول : إذا جاءك الشيخ فسله عن شئ قاله في نفسه ، ما سمعته أذناه ، فلما جاء الشيخ قال له النبي صلى الله عليه وآله ما بال ابنك يشكوك ؟ ! أتريد أن تأخذ ماله ؟ فقال : سله يا رسول الله هل هو إلا غرامة ، أو أداء أمانة ، أو ما أنفقه على نفسي وعيالي هل أنفقته إلا على عماته أو خالاته ، أو على نفسي ؟ ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : أيه ، دعنا من هذا ، أخبرنا عن شئ قلته في نفسك ما سمعته أذناك ، فقال الشيخ : والله يا رسول الله ما يزال الله يزيدنا بك يقينا ، لقد قلت في نفسي شيئا ما سمعته أذناي ، فقال : قل وأنا أسمع ، قال : قلت : غدوتك مولودا ومنتك يافعا * تعل بما أجني عليك وتنهل إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت * لسقمك إلا ساهرا أتململ كأني أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دوني فعيناي تهمل تخاف الردى نفسي عليك وأنها * لتعلم أن الموت وقت مؤجل فلما بلغت السن والغاية التي * إليها مدى ما فيك كنت أؤمل جعلت جزائي غلظة وفظاظة * كأنك أنت المنعم المتفضل فليتك إذ لم ترع حق أبوتي * فعلت كما الجار المجاور يفعل
هامش
( 1 ) لم أظفر على كتاب ( الباهر في شرح الحماسة ) للطبرسي ، ولم يورده أرباب المعاجم ، ورأيت في بعض المدونات أيضا ينقلون بعنوان شرح الحماسة ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .