ومن الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب
والأم ، أو بالأب ، وهو استناد إلى رواية سلمة بن كهيل ، وفيه ضعف .
شرح
فالأقرب وهو قول ابن إدريس ( 1 ) .
( الخامس ) عاقلة الحر عصبته ، وعاقلة العبد مالكه ، وهو قول التقي ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ومن الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب
بالأب والأم ، أو بالأب ، وهو استناد إلى رواية مسلمة بن كهيل ، وفيه ضعف .
أقول : هذه إشارة إلى قول أبي علي ، وقد حكيناه .
واستند في ذلك إلى ما رواه الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبيه ،
عن سلمة بن كهيل قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل من أهل الموصل قد
قتل رجلا خطأ ، فكتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عامله بها في كتابه : وأسأل
عن قرابته من المسلمين ، فإن كان من أهل الموصل ممن ولد بها وأصبت له بها قرابة
من المسلمين فاجمعهم إليك ، ثم انظر فإن كان منهم رجل يرثه له سهم في الكتاب
لا يحجبه عن ميراثه أحد من المسلمين فألزمه الدية ، وخذه بها نجوما في ثلاث سنين ،
وإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابة سواء في النسب ،
ففض الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أمه من الرجال المدركين
المسلمين ، ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية ، واجعل على قرابته من قبل
أمه ثلث الدية وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففض الدية على قرابته من قبل
أمه من الرجال المدركين ، ثم خذهم بها واستادهم الدية في ثلاث سنين ، وإن لم
يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه ، ففض الدية على أهل الموصل ممن
هامش
( 1 ) السرائر في أقسام القتل ص 419 س 24 قال : وهي تلزم العصبات من الرجال سواء كان وارثا
أو غير وارث الأقرب فالأقرب .
( 2 ) الكافي ، الديات ص 392 قال : وعاقلة الحر المسلم عصبته وعاقلة الرقيق مالكه .