شرح
ثلث ، وإن اتحد أجل له ثلاث لكل جناية سدس ، وهذا فتوى العلامة ( 1 ) .
واستشكله المصنف : من حيث احتمال التأجيل بالدية لا بالأرش ، فعلى هذا
يكون حالا ، ولم يجزم به ( 2 ) .
والأول هو المعتمد : لأن العاقلة لا تعقل حالا ، ويؤخذ من العاقلة عند الحلول ،
كما تؤخذ من المديون فيترك له قوت يوم وليلة ويؤخذ من الفاضل عن ذلك ، ولو
أعسر عن ذلك نزل منزلة المعدوم .
وينتظر قدوم الغائب ، ولا يسقط بغيبته .
ولو مات قبل الدفع قدم كفنه الواجب ، وكذا كفن واجب النفقة ، لأنه من
المؤونة .
ومع إعساره وتحمل غيره من العاقلة باقي الدية لا يرجع إليه بعد يساره ، نعم لو
أيسر وقد بقي من الدية بقية لزم الأداء .
( تحقيق ) لا يتوجه المطالبة على العاقلة إلا بعد الحلول ، بل ولا تستقر الدية
على الموجود حال الجناية ، بل بعد الحلول ، فالعاقلة الموجودون في ذلك الوقت ، والاعتبار
بيسار العاقلة وفقرها حينئذ ، ولا اعتبار بوقت الجناية .وتظهر الفائدة في مسائل
( الأولى ) لو مات بعض العاقلة قبل الحلول سقط ما ضرب عليه ، فإن كان
وارثه من العاقلة أخذت منه بحساب حاله ، وإلا أخذت من بقية العاقلة ، ولا ضمان
هامش
( 1 ) القواعد ج 2 في قدر التوزيع ص 344 س 21 قال : ولو كان أكثر من الدية كقطع يدين ورجلين ،
فإن تعدد المجني عليه إلى قوله : وإن كان واحدا حل له ثلث لكل جناية ، سدس دية .
( 2 ) الشرائع ج 4 في العاقلة قال : أما الأرش فقد قال في المبسوط : يستأدي في سنة واحدة عند
انسلاخها إذا كانت ثلث الدية فما دون ، لأن العاقلة لا تعقل حالا ، وفيه إشكال : ينشأ من احتمال
تخصيص التأجيل بالدية لا بالأرش .