تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
ثلث ، وإن اتحد أجل له ثلاث لكل جناية سدس ، وهذا فتوى العلامة ( 1 ) . واستشكله المصنف : من حيث احتمال التأجيل بالدية لا بالأرش ، فعلى هذا يكون حالا ، ولم يجزم به ( 2 ) . والأول هو المعتمد : لأن العاقلة لا تعقل حالا ، ويؤخذ من العاقلة عند الحلول ، كما تؤخذ من المديون فيترك له قوت يوم وليلة ويؤخذ من الفاضل عن ذلك ، ولو أعسر عن ذلك نزل منزلة المعدوم . وينتظر قدوم الغائب ، ولا يسقط بغيبته . ولو مات قبل الدفع قدم كفنه الواجب ، وكذا كفن واجب النفقة ، لأنه من المؤونة . ومع إعساره وتحمل غيره من العاقلة باقي الدية لا يرجع إليه بعد يساره ، نعم لو أيسر وقد بقي من الدية بقية لزم الأداء . ( تحقيق ) لا يتوجه المطالبة على العاقلة إلا بعد الحلول ، بل ولا تستقر الدية على الموجود حال الجناية ، بل بعد الحلول ، فالعاقلة الموجودون في ذلك الوقت ، والاعتبار بيسار العاقلة وفقرها حينئذ ، ولا اعتبار بوقت الجناية .وتظهر الفائدة في مسائل ( الأولى ) لو مات بعض العاقلة قبل الحلول سقط ما ضرب عليه ، فإن كان وارثه من العاقلة أخذت منه بحساب حاله ، وإلا أخذت من بقية العاقلة ، ولا ضمان
هامش
( 1 ) القواعد ج 2 في قدر التوزيع ص 344 س 21 قال : ولو كان أكثر من الدية كقطع يدين ورجلين ، فإن تعدد المجني عليه إلى قوله : وإن كان واحدا حل له ثلث لكل جناية ، سدس دية . ( 2 ) الشرائع ج 4 في العاقلة قال : أما الأرش فقد قال في المبسوط : يستأدي في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كانت ثلث الدية فما دون ، لأن العاقلة لا تعقل حالا ، وفيه إشكال : ينشأ من احتمال تخصيص التأجيل بالدية لا بالأرش .