شرح
( الثالث ) ما رواه الشيخ عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن
يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم عن الباقي عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام أن لا تحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ( 1 ) .
قال المصنف : وفي الرواية ضعف ( 2 ) وكذا العلامة في القواعد ( 3 ) لأن في
طريقها ( ابن فضال ) فإن كان الحسن فقد قيل : إنه فطحي المذهب ( 4 ) فمن هنا
كانت الرواية ضعيفة ، وجعلها العلامة في المختلف من الموثق ( 5 ) .
قال فخر المحققين : لما قرأت على والدي التهذيب في المرة الثانية في طريق
الحجاز في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، سألته عن هذه الرواية لما بلغت إليها وقلت
له : إنك حكمت عليها في المختلف : أنها في الموثق وفي القواعد : فيها ضعف ؟ فقال
لي : بل هي ضعيفة ( 6 ) .
وأقول : أن ابن فضال إن كان هو الحسن بن علي بن فضال ، فقد قال الكشي :
إنه ممدوح ، معظم ، كان فطحيا فرجع قبل موته ( 7 ) ومدحه الشيخ في
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 12 ) باب البينات على القتل ص 170 الحديث 9 .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : غير أن في الرواية ضعفا ، وسيأتي عن قريب .
( 3 ) القواعد ج 2 في كيفية التوزيع ص 344 س 8 قال : وهل تحمل ما نقص ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ،
لرواية فيها ضعف .
( 4 ) الفهرست باب الحاء ص 47 تحت رقم 153 قال : الحسن بن علي بن فضال كان فطحيا يقول
بإمامة عبد الله بن جعفر ، ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن عليه السلام عند موته .
( 5 ) المختلف ج 2 في دية القتل ص 235 س 38 قال : وما رواه الشيخ في الموثق الخ .
( 6 ) الإيضاح ج 4 في كيفية التوزيع ص 747 س 16 قال : لما قرأت عليه التهذيب في المرة الثانية
الخ .
( 7 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) ص 565 تحت رقم 1067 قال : وكان الحسن بن علي
فطحيا يقول : بعبد الله بن جعفر ، فرجع فيما حكي عنه .