شرح
لسان ولي المقتول ، تقول : عقلت عنه إذا تحملت عنه ، وعقلت له إذا دفعت إليه
الدية .
وقيل : سميت عاقلة ، لأنها مانعة ، والعقل المنع ، وذلك أن العشيرة كانت تمنع
عن القاتل بالسيف في الجاهلية فلما جاء الإسلام منعت عنه بالمال ، فلهذا
سميت عاقلة ( 1 ) .
فروع( أ ) أجمع علماء الإسلام على أن العاقلة تضمن دية الخطأ ، ولا عبرة بخلاف
الخوارج ، لأنهم عندنا ليسوا مسلمين وإن انتحلوا الإسلام ، ولا شذوذ الأصم
لانقراضه حيث ذهبوا إلى وجوبها على القاتل ( 2 ) .
( ب ) الدية يجب ابتداء على العاقلة ، ولا ترجع العاقلة بها على الجاني خلاف
للمفيد ( 3 ) وتلميذه ( 4 ) حيث أوجباها على العاقلة وجعلا لها الرجوع بها ، ولعله جمع
بين الدليلين فألزم العاقلة بها أولا لدلالة النص والإجماع عليه ، وجعل لهم الرجوع
هامش
( 1 ) وسمي العقل عقلا ، لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك ، أي يحبسه ( لسان العرب ج 11
ص 459 لغة عقل .
( 2 ) قال في المبسوط ج 7 ص 173 أجمع المسلمون على أن العاقلة تحمل دية الخطأ إلا الأصم فإنه قال :
على القاتل ، وبه قالت الخوارج .
( 3 ) المبسوط ج 7 باب البينات على القتل ص 115 س 1 قال : ألزمت عاقلته الدية ، وترجع العاقلة
على القاتل .
( 4 ) المراسم ذكر أحكام الجنايات في القضاء ص 239 س 12 قال : ودية الخطأ ترجع العاقلة بها
على مال القاتل .