تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
ورواه أبو علي عن النبي صلى الله عليه وآله : أن على أهل الأموال حفظها نهارا ، وعلى أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل ، حكم به في قضية ناقة براء بن عازب لما دخلت حائطا فأفسدت ( 1 ) . وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : كان علي عليه السلام : لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ، ويقول : على صاحب الزرع حفظه ، وكان يضمن ما أفسدت ليلا ( 2 ) . وأما ابن إدريس ، والمصنف ، والعلامة ، وولده فاعتبروا التفريط وعدمه ، ولم يفرقوا بين الليل والنهار ، وحملوا الرواية على ذلك ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) وخرجت الرواية على الغالب : من حفظ الدابة ليلا ، وحفظ الزرع نهارا . قال الشهيد : ولا ينبغي أن يكون الخلاف هنا إلا في مجرد العبارة عن الضابط ، أما المعنى فلا خلاف فيه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 781 ( 13 ) باب الحكم فيما أفسدت المواشي الحديث 2332 ولاحظ ذيله أيضا . ( 2 ) التهذيب ج 10 ( 27 ) باب الجنايات على الحيوان ص 310 الحديث 11 . ( 3 ) السرائر باب الجنايات على الحيوان ، ص 441 س 14 قال : إن كانت الجناية منها بتفريط وقع منه في حفظها إلى قوله : فهو ضامن لما أفسدته بجنايتها ، وإن كان بغير ذلك لم يكن عليه ضمان إلى آخره . ( 4 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : والأولى اعتبار التفريط ليلا كان أو نهارا . ( 5 ) القواعد ج 2 في الجناية على الحيوان ص 340 س 10 قال : والوجه : أن صاحب الغنم يضمن مع التفريط ليلا كان أو نهارا . ( 6 ) الإيضاح ج 4 في الجناية على الحيوان ص 732 س 12 قال : والوجه عندي ما اختاره المصنف ، وهو أن صاحب الغنم إن فرط في حفظها ضمن ما أفسدت سواء كان ليلا أو نهارا وإن لم يفرط فلا ضمان عليه . ( 7 ) اللمعة ج 10 في الجناية على الحيوان ، ص 327 س 7 قال : فلا ينبغي أن يكون الاختلاف هنا إلا في مجرد العبارة عن الضابط .
المهذب البارع — صفحة 404 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي