شرح
ورواه أبو علي عن النبي صلى الله عليه وآله : أن على أهل الأموال حفظها
نهارا ، وعلى أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل ، حكم به في قضية ناقة براء بن
عازب لما دخلت حائطا فأفسدت ( 1 ) .
وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : كان علي
عليه السلام : لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ، ويقول : على صاحب الزرع حفظه ،
وكان يضمن ما أفسدت ليلا ( 2 ) .
وأما ابن إدريس ، والمصنف ، والعلامة ، وولده فاعتبروا التفريط وعدمه ، ولم
يفرقوا بين الليل والنهار ، وحملوا الرواية على ذلك ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) وخرجت الرواية
على الغالب : من حفظ الدابة ليلا ، وحفظ الزرع نهارا .
قال الشهيد : ولا ينبغي أن يكون الخلاف هنا إلا في مجرد العبارة عن الضابط ،
أما المعنى فلا خلاف فيه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 781 ( 13 ) باب الحكم فيما أفسدت المواشي الحديث 2332 ولاحظ
ذيله أيضا .
( 2 ) التهذيب ج 10 ( 27 ) باب الجنايات على الحيوان ص 310 الحديث 11 .
( 3 ) السرائر باب الجنايات على الحيوان ، ص 441 س 14 قال : إن كانت الجناية منها بتفريط وقع
منه في حفظها إلى قوله : فهو ضامن لما أفسدته بجنايتها ، وإن كان بغير ذلك لم يكن عليه ضمان إلى آخره .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : والأولى اعتبار التفريط ليلا كان أو نهارا .
( 5 ) القواعد ج 2 في الجناية على الحيوان ص 340 س 10 قال : والوجه : أن صاحب الغنم يضمن مع
التفريط ليلا كان أو نهارا .
( 6 ) الإيضاح ج 4 في الجناية على الحيوان ص 732 س 12 قال : والوجه عندي ما اختاره المصنف ،
وهو أن صاحب الغنم إن فرط في حفظها ضمن ما أفسدت سواء كان ليلا أو نهارا وإن لم يفرط فلا ضمان عليه .
( 7 ) اللمعة ج 10 في الجناية على الحيوان ، ص 327 س 7 قال : فلا ينبغي أن يكون الاختلاف هنا
إلا في مجرد العبارة عن الضابط .