تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
( الثالث ) في كفارة القتل .
تجب كفارة الجمع بقتل العمد ، والمرتبة بقتل الخطأ مع المباشرة دون التسبيب ، فلو طرح حجرا في ملك غيره ، أو سابلة فهلك به عاثر ضمن الدية ولا كفارة ، وتجب بقتل المسلم ذكرا كان أو أنثى ، صبيا كان أو مجنونا ، حرا وعبدا ، ولو كان ملك القاتل . وكذا تجب بقتل الجنين إن ولجته الروح ، ولا تجب قبل ذلك . ولا تجب بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا . ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالما لا لضرورة فعليه القود والكفارة . ولو ظنه حربيا فبان مسلما فلا دية وعليه الكفارة .
( الرابع ) : في العاقلة .
شرح
ونعم ما قال : ( الرابع ) العاقلة مقدمةاشتقاق العاقلة من العقل ، وهو الشد ، يقال : عقلت البعير إذا أثبت ركبتيه وشددتهما وسمي هذا الحبل عقالا ( 1 ) ، وسمي أهل العقل عاقلة ، لأنها تعقل الإبل بفناء ولي المقتول المستحق للدية ( 2 ) . وقيل : العقل اسم للدية وعبارة عنها ( 3 ) . وسمي أهل العقل عاقلة ، لأنها تعقل
هامش
( 1 ) عقل البعير ثنى وظيفة مع ذراعه وشدهما جميعا في وسط الذراع ، وكذلك الناقة ، وذلك الحبل هو العقال ( لسان العرب ج 11 ص 459 ) . ( 2 ) قال الأصمعي : وإنما سميت بذلك لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول ( صحاح ج 5 ص 1769 . ( 3 ) قال الأزهري : والعقل في كلام العرب الدية ، سميت عقلا لأن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إبلا ، لأنها كانت أموالهم فسميت الدية عقلا لأن القاتل كان يكلف أن يسوق الدية إلى فناء ورثة المقتول ، فيعقلها بالعقل وسلمها إلى أوليائه ، ( لسان العرب ج 11 ص 461 لغة عقل )
المهذب البارع — صفحة 405 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي