( الثالث ) في كفارة القتل .
تجب كفارة الجمع بقتل العمد ، والمرتبة بقتل الخطأ مع المباشرة
دون التسبيب ، فلو طرح حجرا في ملك غيره ، أو سابلة فهلك به عاثر
ضمن الدية ولا كفارة ، وتجب بقتل المسلم ذكرا كان أو أنثى ، صبيا
كان أو مجنونا ، حرا وعبدا ، ولو كان ملك القاتل . وكذا تجب بقتل
الجنين إن ولجته الروح ، ولا تجب قبل ذلك . ولا تجب بقتل الكافر ذميا
كان أو معاهدا . ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالما لا لضرورة فعليه
القود والكفارة . ولو ظنه حربيا فبان مسلما فلا دية وعليه الكفارة .
( الرابع ) : في العاقلة .
شرح
ونعم ما قال :
( الرابع ) العاقلة
مقدمةاشتقاق العاقلة من العقل ، وهو الشد ، يقال : عقلت البعير إذا أثبت ركبتيه
وشددتهما وسمي هذا الحبل عقالا ( 1 ) ، وسمي أهل العقل عاقلة ، لأنها تعقل الإبل
بفناء ولي المقتول المستحق للدية ( 2 ) .
وقيل : العقل اسم للدية وعبارة عنها ( 3 ) . وسمي أهل العقل عاقلة ، لأنها تعقل
هامش
( 1 ) عقل البعير ثنى وظيفة مع ذراعه وشدهما جميعا في وسط الذراع ، وكذلك الناقة ، وذلك الحبل هو
العقال ( لسان العرب ج 11 ص 459 ) .
( 2 ) قال الأصمعي : وإنما سميت بذلك لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول ( صحاح ج 5 ص 1769 .
( 3 ) قال الأزهري : والعقل في كلام العرب الدية ، سميت عقلا لأن الدية كانت عند العرب في
الجاهلية إبلا ، لأنها كانت أموالهم فسميت الدية عقلا لأن القاتل كان يكلف أن يسوق الدية إلى فناء
ورثة المقتول ، فيعقلها بالعقل وسلمها إلى أوليائه ، ( لسان العرب ج 11 ص 461 لغة عقل )