ولا يقام في الحر الشديد ، ولا البرد الشديد ، ولا في أرض العدو ،
ولا على من التجأ إلى الحرم ، ويضيق عليه المطعم والمشرب حتى يخرج
للإقامة . ولو أحدث في الحرم ما يوجب حدا ، حد فيه .
وإذا اجتمع الحد والرجم ، جلد أولا ، ويدفن المرجوم إلى حقويه ،
والمرأة إلى صدرها ،
فإن فر أعيد ، ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد ،
وقيل : إن لم تصبه الحجارة أعيد .
شرح
وأقيم عليه الحد قتل ، فإذا زنت الأمة ثمانية مرات رجمت في التاسعة ( 1 ) .
وأجاب العلامة عن الرواية الأولى : لعل المراد : إذا زنى ثماني مرات وأقيم عليه
الحد فيها قتل في التاسعة ( 2 ) .
وهو حسن لتساوي الروايتين في صدرهما .
قال طاب ثراه : فإن فر أعيد ، ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد ، وقيل : إن لم
تصبه الحجارة أعيد .
أقول : موجب الرجم إن ثبت بالبينة ، وفر أعيد حتى يستوفى منه كمال الحد
إجماعا ، وإن ثبت بالإقرار وفر بعد إصابة الحجر لم يعد قطعا .
وإن كان فراره قبل إصابة الحجر ، هل يرد أم لا ؟ .
بالأول قال الشيخ في النهاية ( 3 ) وبه قال القاضي ( 4 ) وأبو علي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 1 ) باب حدود الزنى ص 27 قطعة من حديث 86 .
( 2 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 206 س 25 قال : والجواب لعل المراد الخ .
( 3 ) النهاية : باب كيفية إقامة الحد في الزنا ص 700 س 6 قال : غير أنه إذا فرا وكان قد أصابهما شئ
من الحجر لم يردا .
( 4 ) المهذب : ج 2 باب كيفية إقامة الحد في الزنا ص 527 س 8 قال : فإن كان الرجم وجب عليهما
بإقرارهما إلى قوله : لم يرد إليها .
( 5 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 208 س 38 قال بعد نقل قول النهاية : ونحوه قال ابن الجنيد .