تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ولا يقام في الحر الشديد ، ولا البرد الشديد ، ولا في أرض العدو ، ولا على من التجأ إلى الحرم ، ويضيق عليه المطعم والمشرب حتى يخرج للإقامة . ولو أحدث في الحرم ما يوجب حدا ، حد فيه . وإذا اجتمع الحد والرجم ، جلد أولا ، ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها ،
فإن فر أعيد ، ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد ، وقيل : إن لم تصبه الحجارة أعيد .
شرح
وأقيم عليه الحد قتل ، فإذا زنت الأمة ثمانية مرات رجمت في التاسعة ( 1 ) . وأجاب العلامة عن الرواية الأولى : لعل المراد : إذا زنى ثماني مرات وأقيم عليه الحد فيها قتل في التاسعة ( 2 ) . وهو حسن لتساوي الروايتين في صدرهما . قال طاب ثراه : فإن فر أعيد ، ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد ، وقيل : إن لم تصبه الحجارة أعيد . أقول : موجب الرجم إن ثبت بالبينة ، وفر أعيد حتى يستوفى منه كمال الحد إجماعا ، وإن ثبت بالإقرار وفر بعد إصابة الحجر لم يعد قطعا . وإن كان فراره قبل إصابة الحجر ، هل يرد أم لا ؟ . بالأول قال الشيخ في النهاية ( 3 ) وبه قال القاضي ( 4 ) وأبو علي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 1 ) باب حدود الزنى ص 27 قطعة من حديث 86 . ( 2 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 206 س 25 قال : والجواب لعل المراد الخ . ( 3 ) النهاية : باب كيفية إقامة الحد في الزنا ص 700 س 6 قال : غير أنه إذا فرا وكان قد أصابهما شئ من الحجر لم يردا . ( 4 ) المهذب : ج 2 باب كيفية إقامة الحد في الزنا ص 527 س 8 قال : فإن كان الرجم وجب عليهما بإقرارهما إلى قوله : لم يرد إليها . ( 5 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 208 س 38 قال بعد نقل قول النهاية : ونحوه قال ابن الجنيد .