شرح
وبالثاني قال المفيد ( 1 ) وتلميذه ( 2 ) وهو مذهب الصدوق ( 3 ) والتقي ( 4 ) وابن
زهرة ( 5 ) والكيدري ( 6 ) واختاره العلامة ( 7 ) .
وقال ابن إدريس لما نقل المذهبين : ولي في ذلك النظر ( 8 ) .
احتج الشيخ بما رواه عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه
السلام : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة ، هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟
قال : يرد ، ولا يرد قلت : وكيف كان ؟ فقال : إذا كان هو المقر على نفسه ثم هرب
من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة ، لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه
البينة ، وهو يجحد ، ثم هرب ، يرد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد ( 9 ) .
قال العلامة في المختلف : فإن صحت هذه الرواية تعين المصير إليها ( 10 ) .
قلت : فإن صحت فدلالتها على مطلوب الشيخ دلالة مفهوم ، وهي ضعيفة .
احتج المفيد : بأن فراره رجوع ، وهو أعلم بنفسه ، لابتنائه على التخفيف ، ولأن
فائت الرجم غير مستدرك ، ولنصهم على سقوط الرجم عند إنكاره بعد إقراره
هامش
( 1 ) المقنعة : باب الحدود والآداب ص 122 س 27 قال : وإن فر منها ولم يكن عليه شهود إلى قوله :
ترك ولم يرد .
( 2 ) المراسم : كتاب الحدود والآداب ص 252 س 12 قال : فإن فر من الحفرة وقد أقر فلا يرد .
( 3 ) المقنع : باب الزنا واللواط ص 144 س 7 قال : وإن أقر على نفسه بالزنا إلى قوله : لم يرد إذا فر .
( 4 ) الكافي : فصل في حد الزنا ص 407 س 6 قال : فإن فر المقر من العذاب لم يعرض له .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) لم أظفر عليه .
( 7 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 209 س 2 قال : وقول المفيد عندي أقوى .
( 8 ) السرائر : باب كيفية إقامة الحد في الزنا ص 447 س 16 قال : ولي في ذلك نظر .
( 9 ) الكافي : ج 7 باب صفة الرجم ص 185 قطعة من حديث 5 .
( 10 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 209 س 5 قال : فإن صحت هذه الرواية الخ .