( الثاني ) في الجناية على الحيوان .
من أتلف حيوانا مأكولا كالنعم بالذكاة ، لزمه الأرش ، وهل لمالكه
دفعه والمطالبة بقيمته ؟ قال الشيخان : نعم ، والأشبه : لا ، لأنه إتلاف
لبعض منافعه فيضمن التالف . ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمته يوم
إتلافه . ولو قطع بعض جوارحه ، أو كسر شيئا من عظامه ، فللمالك
الأرش . وإن كان مما لا يؤكل ويقع عليه الذكاة كالأسد والنمر ضمن
أرشه . وكذا في قطع أعضائه من استقرار حياته . ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن
قيمته حيا .
شرح
والمعتمد القضاء لوجوه .
( أ ) تصريح الرواية بإضافتها إليه بقوله : ( فدية تلك المثلة له ) ( 1 ) .
( ب ) تصريح الرواية الثانية بقوله : ( يتصدق بها عنه ) فالقصد العود بها على
مصالحه وما ينتفع به ، وتفريغ ذمته من الدية أصلح له وأمنع .
( ج ) إن وجوه الصدقة غير محصورة ، ومن جملة صنوفها قضاء ديون الغارمين ،
ولهذا جعل للغارم سهما في الصدقة الواجبة ، وتفريغ ذمة هذا المديون مندرج تحت
مطلق الصدقة ، فليس بمناف لما دلت عليه الأحاديث ، ويلزم السيد على قوله قضاء
الدين ، لأن الإمام يأخذها بالولاية ، والدين مقدم على الولاء إجماعا ، قال المصنف
على قول المرتضى في بعض كتبه أنها للإمام ، فلزمه قضاء الدين ، لأن الإمام
يأخذها على رأيه بالولاء ، والدين مقدم على الولاء ( 2 ) .
قال طاب ثراه : من أتلف حيوانا مأكولا كالنعم ، بالذكاة لزمه الأرش ، وهل
لمالكه دفعه والمطالبة بقيمته ؟ قال الشيخان : نعم ، والأشبه : لا ، لأنه ، إتلاف لبعض منافعه
هامش
( 1 ) تقدم في حديث 18 .
( 2 ) نكت النهاية ( في الجوامع الفقهية ) ص 470 س 7 قال : ويلزمه على هذا أن يقضي بها الدين الخ .