شرح
الحرام ، فقال للربيع : اذهب فقل له : عليه مائة دينار ، قال : فأبلغه ذلك ، فقالوا له :
فسله كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : في النطفة عشرون
دينارا ، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي العظم عشرون ، وفي اللحم
عشرون ، ثم أنشأناه خلقا آخر ، وهذا هو ميت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في
بطن أمه جنين ، قال : فرجع إليه فأخبره ، بالجواب ، فأعجبهم ذلك ، وقالوا : أرجع
إليه فسله : الدنانير لمن هي ؟ لورثته أو لا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس لورثته
فيها شئ ، إنما هذا شئ صار إليه في بدنه بعد موته ، يحج بها عنه ، أو يتصدق بها
عنه ، أو يصير في سبيل من سبل الخير ، قال : فزعم الرجل أنهم ردوا الرسول إليه ،
فأجاب فيها أبو عبد الله عليه السلام بستة وثلاثين مسألة ولم يحفظ الرجل إلا قدر هذا
الجواب ( 1 ) .
فرعلو كان على هذا الميت دين هل يقضى من هذه الدية ؟ استشكله العلامة ( 2 )
وفخر المحققين ( 3 ) من حيث أنها ليست تركة ، لو رود النص بالصدقة بها ( 4 ) وإلا
لورثته . ومن حيث ورود النص بالصدقة بها عنه ، فيكون في حكم ماله ، وكلما كان
كذلك فهو تركة فيقضى منه الدين .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 23 ) باب دية عين الأعور . . وقطع رأس الميت ص 270 الحديث 10 .
( 2 ) القواعد ج 2 في الاختلاف ودية الميت ص 339 س 15 قال : وهل يقضى منه ديته ، واجبا
إشكال .
( 3 ) الإيضاح ج 4 ص 728 س 18 قال : قال المصنف : فيه إشكال إلى آخره ثم أورد وجوه الإشكال
فالظاهر موافقته لما قاله المصنف .
( 4 ) تقدم في حديث 10 .