شرح
واختاره المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) .
احتج الأولون بما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : من
تأخذ ديته ؟ قال : الإمام هذا الله ( 3 ) .
وأجيب : بعدم المنافاة بين الصدقة وبين كونها لله .
احتج الأولون بما قدمناه من الحديث ، وبما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن
إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن موسى ، عن محمد بن الصباح ، عن بعض أصحابنا
قال : أتى الربيع أبا جعفر المنصور وهو خليفة في الطواف فقال : يا أمير المؤمنين
مات فلان مولاك البارحة ، فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته ، قال : فاستشاط
وغضب ، قال : فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدة من القضاة والفقهاء ما تقولون
في هذا ؟ فكل قال : ما عندنا في هذا شئ ، قال : فجعل يردد المسألة ويقول : أقتله
أم لا ؟ فقالوا : ما عندنا في هذا شئ ، قال : فقال له بعضهم : قد قدم رجل الساعة ،
فإن كان عند أحد شئ ، فعنده الجواب في هذا ، وهو جعفر بن محمد عليه السلام ،
وقد دخل المسعى فقال للربيع : اذهب إليه فقل له لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه
لسألناك أن تأتينا ، ولكن أجبنا في كذا وكذا قال : فأتاه الربيع وهو على المروة
فأبلغه الرسالة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد ترى شغل ما أنا فيه ، وقبلك الفقهاء
والعلماء فسلهم ، قال : فقال له : قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شئ قال : فرده إليه
فقال : أسألك إلا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شئ ، فقال له أبو عبد الله
عليه السلام : حتى أفرغ مما أنا فيه ، قال : فلما فرغ جاء فجلس في جانب المسجد
هامش
( 1 ) الشرائع ج 4 في اللواحق : ( الثانية ) في قطع رأس الميت إلى قوله : ولا يرث وارثة منها شيئا ، بل
تصرف في وجوه القرب .
( 2 ) المختلف ج 2 في الجراحات ص 263 س 13 قال : والوجه ما قاله الشيخ ، أي يتصدق بها عنه .
( 3 ) التهذيب ج 10 ( 23 ) باب دية عين الأعور . . وقطع رأس الميت ص 272 الحديث 14 .