تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
أقول : قال الشيخان في النهاية والمقنعة : كان صاحبه مخيرا بين أن يلزمه قيمته يوم التلف ويسلم إليه ذلك الشئ ، أو يطالبه بقيمته ما بين كونه متلفا وبين كونه حيا ( 1 ) ( 2 ) واختاره القاضي ( 3 ) وسلار ( 4 ) ولعلهم نظروا إلى كونه أتلف عليه معظم منافعه وصيره كالتالف . وقال في المبسوط : له المطالبة بالأرش خاصة ، وليس له دفعه لبقاء المالية بعد الذبح ، فيضمن التالف ، وهو تفاوت ما بين قيمته حيا ومذبوحا ( 5 ) ولأصالة بقاء الملك على مالكه وعدم انتقاله عنه إلى غيره إلا بالتراضي منهما ، ولا صالة براءة ذمة الجاني مما زاد عن الأرش ، لأنه المتيقن وما زاد عليه مشكوك فيه ، وبه قال ابن إدريس ( 6 ) واختاره المصنف ( 7 ) والعلامة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية باب الجناية على الحيوان ص 780 س 10 قال : ومتى أتلف عليه شيئا مما تقع عليه الذكاة إلى قوله : كان صاحبه مخيرا الخ . ( 2 ) المقنعة باب الجناية على الحيوان ، ص 121 س 29 قال : وإن أتلف ما يحصل مع تلف نفسه لصاحبه الانتفاع إلى قوله : كان صاحبه مخيرا . ( 3 ) المهذب ج 2 باب الجنايات على الحيوان ص 512 س 2 قال : فإن أتلفه على وجه يمكنه الانتفاع به كان لصاحبه الخيار الخ . ( 4 ) المراسم ، ذكر الجناية على البهائم ص 243 س 5 قال : فإن أتلف إنسان حيوانا لغيره مما يقع عليه الذكاة ، فلمالكه أن يعطيه إياه إلى آخره . ( 5 ) المبسوط ج 8 كتاب السرقة ص 30 س 6 قال : إذا نقب ودخل الحرز فذبح شاة ، فعليه ما بين قيمتها حية ومذبوحة ، وفي ج 3 كتاب الغصب ص 85 س 2 قال : فإن غصب شاة إلى قوله : كان للمالك أن يأخذها وله ما بين قيمتها حية ومذبوحة . ( 6 ) السرائر باب الجنايات على الحيوان ص 440 س 17 قال : فإن أتلف شيئا على مسلم مما يقع عليه الذكاة إلى قوله : ما بين قيمتها صحيحا ومعيبا . ( 7 ) لاحظ قوله في النافع : فعليه الأرش . ( 8 ) المختلف ج 2 في الجراحات ص 263 س 25 قال : وقوله في المبسوط : من الرجوع بالتفاوت هو المعتمد .