ولو كان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير .
ففي كلب
الصيد أربعون درهما ، وفي رواية السكوني : يقوم . وكذا كلب الغنم
وكلب الحائط ، والأول أشهر . وفي كلب الغنم كبش ، وقيل : عشرون
درهما . وكذا قيل : في كلب الحائط ، ولا أعرف الوجه . وفي كلب الزرع
قفيز من بر ، ولا يضمن المسلم ما عدا ذلك ، أما ما يملكه الذمي
كالخنزير ، فالمتلف يضمن قيمته عند مستحليه . وفي الجناية على أطرافه
الأرش . ويشترط في ضمانه استتار الذمي به .
شرح
قال طاب ثراه : ولو كان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير ، ففي كلب
الصيد أربعون درهما ، وفي رواية السكوني : يقوم إلى آخره .
أقول : الكلاب على خمسة أضرب : كلب الصيد ، وكلب الغنم ، وكلب الحائط
( الماشية خ ل ) وكلب الزرع وكلب الدار ، وما عدا هذه الخمسة يسمى العطل ( 1 ) وكلب
الهراش .
ولا شك في جواز تملك الخمسة والانتفاع بها ، وجواز إجارتها ، وتحريم الجناية
عليها من الغير ، وإنما الخلاف في مقامين .
( أ ) جواز البيع وقد ذكرناه مستوفى في كتاب البيع .
( ب ) في تقدير دياتها قو قتلت ، والكلام في الخمسة ، ولنذكر البحث في كل
صنف منهما على انفراده .
( الأول ) كلب الصيد ، ويسمى السلوقي ، منسوب إلى سلوق قرية باليمن ( 2 )
هامش
( 1 ) في ( گل ) : يسمى العكلي ، كذا في النسخة .
( 2 ) السلوق قرية باليمن ، والكلاب السلوقية منسوبة إليها ، وفي كتاب ابن الفقيه : سلوق هي مدينة
الآن ينسب إليها الكلاب السلوقية ، وقال ابن الحائك وهو يذكر اليمن : سلوق كانت مدينة عظيمة بأرض
الجديد إلى قوله : وإليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية والكلاب السلوقية ( تلخيص من معجم البلدان ج 3 ص 242 ) .