تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ولو كان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير .
ففي كلب الصيد أربعون درهما ، وفي رواية السكوني : يقوم . وكذا كلب الغنم وكلب الحائط ، والأول أشهر . وفي كلب الغنم كبش ، وقيل : عشرون درهما . وكذا قيل : في كلب الحائط ، ولا أعرف الوجه . وفي كلب الزرع قفيز من بر ، ولا يضمن المسلم ما عدا ذلك ، أما ما يملكه الذمي كالخنزير ، فالمتلف يضمن قيمته عند مستحليه . وفي الجناية على أطرافه الأرش . ويشترط في ضمانه استتار الذمي به .
شرح
قال طاب ثراه : ولو كان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير ، ففي كلب الصيد أربعون درهما ، وفي رواية السكوني : يقوم إلى آخره . أقول : الكلاب على خمسة أضرب : كلب الصيد ، وكلب الغنم ، وكلب الحائط ( الماشية خ ل ) وكلب الزرع وكلب الدار ، وما عدا هذه الخمسة يسمى العطل ( 1 ) وكلب الهراش . ولا شك في جواز تملك الخمسة والانتفاع بها ، وجواز إجارتها ، وتحريم الجناية عليها من الغير ، وإنما الخلاف في مقامين . ( أ ) جواز البيع وقد ذكرناه مستوفى في كتاب البيع . ( ب ) في تقدير دياتها قو قتلت ، والكلام في الخمسة ، ولنذكر البحث في كل صنف منهما على انفراده . ( الأول ) كلب الصيد ، ويسمى السلوقي ، منسوب إلى سلوق قرية باليمن ( 2 )
هامش
( 1 ) في ( گل ) : يسمى العكلي ، كذا في النسخة . ( 2 ) السلوق قرية باليمن ، والكلاب السلوقية منسوبة إليها ، وفي كتاب ابن الفقيه : سلوق هي مدينة الآن ينسب إليها الكلاب السلوقية ، وقال ابن الحائك وهو يذكر اليمن : سلوق كانت مدينة عظيمة بأرض الجديد إلى قوله : وإليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية والكلاب السلوقية ( تلخيص من معجم البلدان ج 3 ص 242 ) .
المهذب البارع — صفحة 392 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي