شرح
الكتاب من إيرادها .
فنقول : لا تجوز الجناية على الميت لقوله صلى الله عليه وآله : إن الله حرم من
المسلم ميتا ما حرمه منه حيا ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : أبى الله أن يظن بالمؤمن إلا خيرا وكسرك عظامه
حيا وميتا سواء ( 2 ) .
إذا عرفت هذا فالبحث هنا في مقامين .
( الأول ) كمية الدية : والمشهور أنها مائة دينار .
وروى عبد الله بن مسكان عن الصادق عليه السلام في قطع رأس الميت قال
عليه السلام : الدية ، لأن حرمته ميتا كحرمته حيا ( 3 ) .
قال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : يحمل هذا على ما إذا أراد قتله في
حياته ، فإنه يلزمه الدية وإن لم يرد قتله في الحياة كان عليه مائة دينار ( 4 ) .
وقال في المقنع : وروي في حديث آخر : أنه إذا كان أراد قتله في حياته فعليه
الدية كاملة ( 5 ) .
وتأولها الشيخ : بأن المراد بالدية في قوله عليه السلام : ( الدية ) دية الجنين ، لأنه
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 653 الحديث 127 ولاحظ ما علق عليه وفي التهذيب ج 10 ( 23 ) باب
دية عين الأعور . . ص 274 قطعة من حديث 18 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 653 الحديث 128 وفي التهذيب ج 10 ( 23 ) باب دية عين الأعور وقطع
رأس الميت ص 272 الحديث 2 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ( 53 ) باب ما يجب على من قطع رأس ميت ص 117 الحديث 3 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ( 53 ) قال بعد نقل حديث 3 : وكان ممن أراد قتله في حياته فعليه الدية
الخ .
( 5 ) المقنع باب الديات ص 184 س 8 وفيه : وسأله إسحاق بن عمار عن رجل قطع رأس ميت ؟
قال : عليه الدية .