شرح
إدريس ( 1 ) والمصنف هنا القولان ( 2 ) وقد تقدم البحث في هذه المسألة في كتاب
النكاح .تتمة
قد جرت عادة الفقهاء بالحث عن دية قطع رأس الميت والجناية عليه عقيب
البحث عن دية الجنين للمشاكلة بينهما ، فإن كل واحد منهما صورة آدمي خلا من
الروح ، وسوى الشارع بينهما في الدية .
روى الحسن بن خالد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : دية الجنين إذا
ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار ، وهي لورثته ،
وأن دية هذا ( أي الميت ) إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته ، إنما هي له
دون الورثة ، فقلت : وما الفرق بينهما ؟ فقال : إن الجنين مستقبل مرجو نفعه ، وأن
هذا قد مضى فذهبت منفعته ، فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له
لا لغيره ، يحج بها عنه ، يفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو عيرها الحديث ( 3 ) ولم
يذكرها المصنف هنا .
ولما كان كتابنا هذا قد اشتمل على مطالب مهمة ، وعلى غرائب لم يوجد في
غيره من المطولات وتحقيقات تميز بها عن غيره من المصنفات ، وكانت المسألة
خلافية ، وكاد كتابنا هذا أن يحيط بأكثر خلافيات الفقه ، أحببت أن لا يخلو
هامش
( 1 ) السرائر باب دية الجنين والميت ص 440 س 3 قال : وقد روي إلى قوله : وهذه الرواية شاذة
لا يعول عليها ثم قال : إن العزل عن الحرة مكروه ليس بمحظور .
( 2 ) النافع ، كتاب النكاح ص 172 قال : ( الثالثة ) العزل عن الحرة بغير إذنها قيل : يحرم ، وقيل :
أنه مكروه وهو أشبه ، ولاحظ ما هنا من قوله : والأشبه الاستحباب .
( 3 ) التهذيب ج 10 ( 23 ) باب دية عين الأعور . . وقطع رأس الميت ص 274 قطعة من حديث 18 .