تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
إدريس ( 1 ) والمصنف هنا القولان ( 2 ) وقد تقدم البحث في هذه المسألة في كتاب النكاح .تتمة قد جرت عادة الفقهاء بالحث عن دية قطع رأس الميت والجناية عليه عقيب البحث عن دية الجنين للمشاكلة بينهما ، فإن كل واحد منهما صورة آدمي خلا من الروح ، وسوى الشارع بينهما في الدية . روى الحسن بن خالد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار ، وهي لورثته ، وأن دية هذا ( أي الميت ) إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته ، إنما هي له دون الورثة ، فقلت : وما الفرق بينهما ؟ فقال : إن الجنين مستقبل مرجو نفعه ، وأن هذا قد مضى فذهبت منفعته ، فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحج بها عنه ، يفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو عيرها الحديث ( 3 ) ولم يذكرها المصنف هنا . ولما كان كتابنا هذا قد اشتمل على مطالب مهمة ، وعلى غرائب لم يوجد في غيره من المطولات وتحقيقات تميز بها عن غيره من المصنفات ، وكانت المسألة خلافية ، وكاد كتابنا هذا أن يحيط بأكثر خلافيات الفقه ، أحببت أن لا يخلو
هامش
( 1 ) السرائر باب دية الجنين والميت ص 440 س 3 قال : وقد روي إلى قوله : وهذه الرواية شاذة لا يعول عليها ثم قال : إن العزل عن الحرة مكروه ليس بمحظور . ( 2 ) النافع ، كتاب النكاح ص 172 قال : ( الثالثة ) العزل عن الحرة بغير إذنها قيل : يحرم ، وقيل : أنه مكروه وهو أشبه ، ولاحظ ما هنا من قوله : والأشبه الاستحباب . ( 3 ) التهذيب ج 10 ( 23 ) باب دية عين الأعور . . وقطع رأس الميت ص 274 قطعة من حديث 18 .
المهذب البارع — صفحة 384 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي