ولو قتلت المرأة فمات ولدها معها ، فللأولياء دية المرأة ونصف
الديتين على الجنين إن جهل حاله ، وإن علم ذكرا كان أو أنثى كانت
الدية بحسابه ، وقيل : مع الجهالة يستخرج بالقرعة ، لأنه مشكل ، وهو
غلط لأنه لا إشكال مع النقل .
شرح
( د ) تفسير ذلك بمبدء خلق العلقة والمضغة والعظم ، وتربي أجزائها وابتداء
نشوها ، واجتماع أجزائها وإتلافها في كل مرة حتى يصير إلى ما بعدها ، فيعتبر في
مبدء العلقة بالقطرات من الدم ، وفي المضغة بالعروق ، وفيما يصير إلى العظم بالعقد ،
ففي القطرة من الدم ديناران ، وفي الثلاث ستة ، وفي الخمس عشرة دنانير ، فيكمل
ثلاثين دينارا وهي النصف . ثم في العرق من اللحم ، في العلقة ديناران زيادة عن
الأربعين وهكذا حتى يكمل مضغة ثم في العقد أربعة دنانير ، وفي العقد تين ثمانية
وهكذا حتى يكمل الثمانين ، ذهب إليه الصدوق في المقنع ( 1 ) .
والمصنف ألزم ابن إدريس بإلزامات ثلاثة .
( أ ) عدم استناده إلى شاهد يرفع عذره ، ولا يجوز القول في الدين بالتشهي .
( ب ) إن المروي في المكث بين المراتب أربعين يوما ، وقد رأيته في رواية أبي
جرير ومحمد بن مسلم .
( ج ) على تقدير كون المكث أياما معلومة ، إما أربعون كما أوردناه ، أو عشرون
كما قاله ، من أين له أن الدية مقسومة على الأيام ؟ ! ولم لا يجوز أن يكون مقسومة على
حالات النشؤ وإجزاء العلقة والمضغة كما تضمنه رواية يونس الشيباني ( 2 ) .
قال طاب ثراه : وقيل : مع الجهالة يستخرج بالقرعة ، لأنه مشكل ، وهو غلط ،
لأنه لا إشكال مع النقل .
هامش
( 1 ) تقدم نقله عن المقنع .
( 2 ) الشرائع ج 4 في الجنين قال بعد نقل قول ابن إدريس تحت عنوان ( قال بعض الأصحاب ) :
ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول إلى قوله : مع أنه يحتمل أن يكون الإشارة بذلك إلى ما رواه يونس الشيباني .