شرح
متخضخضة بالدم فإن كان دما صافيا ففيها أربعون دينارا ، وإن كان دما أسود فلا
شئ عليه إلا التعزير ، لأنه ما كان من دم صاف فهو للولد ، وما كان من دم أسود
فإنما ذلك من الجوف ، فإن كانت العلقة تشبه العرق من اللحم ففي ذلك اثنان
وأربعون دينارا ، فإن كان في المضغة شبه العقدة عظما يابسا ، فذلك العظم أول
ما يبتدئ به ففيه أربعة دنانير ، ومتى زاد زيد أربعة حتى تتم الثمانين ، فإذا كسي
العظم لحما وسقط الصبي لا يدري أحي كان أو ميت ، فإنه إذا مضت خمسة أشهر
فقد صارت فيه حياة ، وقد استوجب الدية ( 1 ) .
ورواه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن محمد بن إسماعيل عن أبي شبل ،
قال : حضره يونس الشيباني ، وأبو عبد الله عليه السلام يخبره بالديات ، وحكى
ما تلوناه ( 2 ) .
وروى أبو جرير القمي عن العبد الصالح عليه السلام قال : إنه يكون في بطن
أمه أربعون يوما ، ثم مضغة أربعين يوما ( 3 ) .
ومثله ما رواه سعيد بن المسيب عن زين العابدين عليه السلام ( 4 ) .
وروى محمد بن مسلم ( في الصحيح ) عن الباقر عليه السلام : قلت : وما صفة
النطفة التي تعرف بها ؟ قال : النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة ، فتمكث في
الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ، ثم تصير إلى علقة ، قلت : فما صفة خلقة العلقة
التي تعرف بها ؟ قال : هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد
تحويلها عن النطفة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة ، قلت : فما صفة خلقة المضغة
هامش
( 1 ) المقنع باب الديات ص 179 س 18 قال : واعلم أن في النطفة عشرين دينارا .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ( 35 ) باب دية النطفة والعلقة . . ص 108 الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب ج 10 ( 25 ) باب الحوامل والحمول ص 282 قطعة من حديث 4 .
( 4 ) التهذيب ج 10 ( 25 ) باب الحوامل والحمول ص 281 قطعة من حديث 3 .