شرح
أقول : قال الشيخ في النهاية : الجنين أول ما يكون نطفة وفيه عشرون دينارا ثم
يصير علقة وفيه أربعون دينارا وفيما بينهما بحساب ذلك ، ثم يصير مضغة ، وفيها ستون
دينارا ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ثم يصير عظما وفيه ثمانون دينارا ، وفيما بين ذلك
بحسابه ، ثم يصير مكسوا عليه اللحم خلقا سويا ، شق له العين والأذنان والأنف قبل
أن تلجه الروح ، وفيه مائة دينار ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ثم تلجه الروح ، وفيه دية
كاملة ( 1 ) ولم يفسره .
قال ابن إدريس : الجنين : الولد ما دام في البطن أول ما يكون نطفة ، وفيها بعد
وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا ، ثم بعد العشرين يوما لكل يوم
دينار إلى أربعين يوما أربعون دينارا ، وهي دية العلقة ، فهذا معنى قولهم : وفيما بينهما
بحساب ذلك ( 2 ) .
وأنكر ذلك المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) وطالبا بالمستند . وقال الصدوق في
المقنع : في النطفة عشرون دينارا ، فإن خرج في النطفة قطرة دم ، فهي عشر الدية ( 5 ) ،
فيها اثنان وعشرون دينارا ، وإن قطرت قطرتين فأربعة وعشرون دينارا ، وإن قطرت
ثلاث قطرات فستة وعشرون دينارا ، فإن قطرت أربع قطرات ففيها ثمانية وعشرون
دينارا ، وإن قطرت خمس قطرات ففيها ثلاثون دينارا ، وما زاد على النصف فعلى
حساب ذلك حتى تصير علقة ، فإذا كان علقة فأربعون دينارا ، فإن خرجت النطفة
هامش
( 1 ) النهاية باب دية الجنين ص 778 س 9 قال : الجنين أول ما يكون نطفة إلى قوله : وفيه دية كاملة .
( 2 ) السرائر باب دية الجنين ص 439 س 19 قال : الجنين : الولد ما دام في البطن إلى آخره .
( 3 ) الشرائع ج 4 في الجنين قال بعد نقل قول بعض الأصحاب : ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول ثم
نطالبه بالدلالة على أن تفسيره مراد .
( 4 ) المختلف ج 3 في الجراحات ص 262 س 7 قال بعد نقل قول الشيخ وابن إدريس : ولا نعرف
مستنده في ذلك .
( 5 ) في ( گل ) : عشر النطفة .