ولو لم يكتسي اللحم ففي ديته قولان : أحدهما : غرة . والآخر توزيع
الدية على حالاته ، ففيه عظما ثمانون ، ونصفه ستون ، وعلقة أربعون ،
شرح
الأصل فلا يتجاوزه ، كما لا يتجاوز بقيمة العبد دية الحر .
ووجه الثاني : أن الأصل تبعية الجنين في ديته للأب ، خرج منه ما إذا كانت أمه
أمة ، للنص ، فبقي ما عداه على أصله .
ووجه الثالث : أن دية الجنين بالقياس إلى أمه لو كانت أمة ، وكونها حرة
لا ينافي اعتبار قيمتها على تقدير العبودية .
واستقرب فخر المحققين : اعتبار قيمة الأب من رأس ( 1 ) كالذي استقر به والده
في القواعد ( 2 ) .
قال طاب يراه : ولو لم يكتسي اللحم ففي ديته قولان : أحدهما : غرة ، والآخر
توزيع الدية على حالاته .
أقول : الأول مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) وكتاب الفرائض من الخلاف ( 4 )
وأطلق أبو علي : وجوب الغرة في الجنين ولم يقيد بتمام الخلقة وعدمها ( 5 ) .
وقال الشيخ في كتاب الديات من الخلاف بالثاني ( 6 ) وهو مذهبه في
هامش
( 1 ) الإيضاح ج 4 في دية الجنين ص 720 قال : والأقوى عندي ما هو الأقرب عند
المصنف ، أي ما قاله في القواعد : فالأقرب عشر قيمة أبيه .
( 2 ) الإيضاح ج 4 في دية الجنين ص 720 قال : والأقوى عندي ما هو الأقرب عند
المصنف ، أي ما قاله في القواعد : فالأقرب عشر قيمة أبيه .
( 3 ) المبسوط ج 7 في دية الجنين ص 194 س 10 قال : الثانية : أن تشهد أربع قوابل إلى قوله : تعلقت
به الأحكام الأربعة الدية ، وقال قبل ذلك بأسطر : من مائة دينار أو غرة .
( 4 ) كتاب الخلاف ، كتاب الفرائض مسألة 126 قال : دية الجنين إذا تم خلقه مائة دينار وإذا لم يتم
فغرة عبد أو أمة .
( 5 ) المختلف ج 2 في الجراحات ص 261 س 15 قال : وقال ابن الجنيد : وإذا ألقي الجنين ميتا إلى
قوله : كان فيه غرة .
( 6 ) كتاب الخلاف ، كتاب الديات مسألة 122 قال : إذا ألقت نطفة وجب على ضاربها عشرون
دينارا إلى آخره .