شرح
أقول : ذهب الشيخان إلى منع العفو في العمد والخطأ ( 1 ) ( 2 ) وبه قال
القاضي ( 3 ) وأبو علي ( 4 ) وهو قول الأكثر ، واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 )
ويقرب من الإجماع .
وأجاز ابن إدريس عفوه عن القصاص والدية ( 7 ) .
احتج الشيخ برواية أبي ولاد عن الصادق عليه السلام قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الإمام : أنه ليس للإمام أن يعفو ، وله
أن يقتل أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جناية المقتول كانت
على الإمام وكذلك كانت ديته لإمام المسلمين ( 8 ) .
احتج ابن إدريس : بأنه الوارث فله إسقاط حقه كغيره من الورثة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة باب القضاء في قتيل الزحام . . ص 116 س 14 قال : ومن قتل ولا ولي له إلى قوله : ولم
يكن له العفو عن الأمرين جميعا .
( 2 ) النهاية باب أقسام القتل ص 739 س 8 قال : ومن قتل عمدا وليس له ولي إلى قوله : وليس له العفو .
( 3 ) المهذب ج 2 كتاب الديات ص 460 س 3 قال : وإذا قتل الإنسان عمدا ولم يكن له ولي إلى
قوله : وليس له العفو عنه على حال .
( 4 ) المختلف ج 2 كتاب القصاص والديات ص 236 س 30 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية :
وهو قول ابن الجنيد .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : المروي : لا .
( 6 ) المختلف ج 2 كتاب القصاص والديات ص 236 س 37 قال : وقول ابن إدريس لا بأس به
لكن العمل بالرواية أولى .
( 7 ) السرائر باب في أقسام القتل ص 420 س 24 قال بعد نقل قول الشيخ : بل الإمام ولي المقتول
المذكور إن شاء عفا وإن شاء قتل .
( 8 ) التهذيب ج 10 باب القضاء في اختلاف الأولياء ص 178 قطعة من حديث 12 .
( 9 ) السرائر باب في أقسام القتل ص 420 س 26 قال : وتركته لو مات كانت لإمام المسلمين
بلا خلاف ، ولأن جنايته على الإمام لأنه عاقلته .