تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وفي الرجلين الدية . وفي كل واحدة نصف الدية . وحدهما مفصل الساق . وفي أصابعهما ما في أصابع اليدين .
شرح
والحيض والولد والبول واحدا ، فإن مدخل الذكر ومخرج الولد واحد ، وهو أسفل الفرج ، ومخرج البول من ثقبة كالا حليل في أعلى الفرج وبين المخرجين حاجز رقيق ، فالافضاء إزالة ذلك الحاجز . وقال كثير من أهل العلم : الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط ومدخل الذكر واحدا ، وهذا غلط لأن ما بينهما حاجز عريض قوي ( 1 ) . قال العلامة : والوجه أن نقول : متى حصل الإفضاء بأي المعنيين كان وجوب الدية كملا ( 2 ) . واعلم أن الإفضاء على التفسير الأول ، وهو المشهور بين العلماء يتحقق وجوده . وأما التفسير الثاني الذي نقله الشيخ فهو بعيد الوقوع ، وعلى تقدير القول به لا يتعلق بالثاني حكم إلا على قول العلامة فإنه أطلق اسم الإفضاء عليهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ( دية الإفضاء ) ص 149 س 17 قال : الإفضاء إلى قوله : بينهما حاجز غليظ قوي . ( 2 ) المختلف ج 2 في ديات الأعضاء ص 256 س 21 قال : والوجه أن نقول : إلى قوله : وجبت الدية كملا . ( 3 ) وزاد هنا في بعض النسخ الموجودة ما يلي وإن كان قد أورده في كتاب الطهارة أيضا إلا أن حفظ الأمانة يقتضي ذلك قال : تحقيق : أن فرج المرأة ثلاث طبقات : السفلى ، ومنافعها أربع : مدخل الذكر ، ومخرج الحيض ، والمني ، والولد . والطبقة الثانية أعلى منه ، ثقبة مثل إحليل يخرج منه البول ، والطبقة الثالثة فوق ذلك لحم نابت كعرف الديك ، وهو الذي يقطع ، وهو موضع الختان من المرأة . إذا أولج الرجل ذكره في فرج المرأة فلا يمكن أن يلاصق ختانه ختانها ، لأن بينهما فاصلا أعني ثقبة البول ، لكن يكون موضع الختان منه مساويا لموضع الختان منها ، فيقال : التقا بمعنى تحاذيا وإن لم يتصاما ، لأن مصامتهما لا يمكن لما وصفناه . إذا عرفت هذا ، فالافضاء إن كان بعد البلوغ من الزوج ، فلا شئ فيه ، وقال العلامة : ولو قيل يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجها ، وهو حسن ، إلى هنا ما في بعض النسخ .
المهذب البارع — صفحة 347 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي