وفي الرجلين الدية . وفي كل واحدة نصف الدية . وحدهما مفصل
الساق . وفي أصابعهما ما في أصابع اليدين .
شرح
والحيض والولد والبول واحدا ، فإن مدخل الذكر ومخرج الولد واحد ، وهو أسفل
الفرج ، ومخرج البول من ثقبة كالا حليل في أعلى الفرج وبين المخرجين حاجز
رقيق ، فالافضاء إزالة ذلك الحاجز . وقال كثير من أهل العلم : الإفضاء أن يجعل
مخرج الغائط ومدخل الذكر واحدا ، وهذا غلط لأن ما بينهما حاجز عريض
قوي ( 1 ) .
قال العلامة : والوجه أن نقول : متى حصل الإفضاء بأي المعنيين كان وجوب
الدية كملا ( 2 ) .
واعلم أن الإفضاء على التفسير الأول ، وهو المشهور بين العلماء يتحقق وجوده .
وأما التفسير الثاني الذي نقله الشيخ فهو بعيد الوقوع ، وعلى تقدير القول به لا يتعلق
بالثاني حكم إلا على قول العلامة فإنه أطلق اسم الإفضاء عليهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ( دية الإفضاء ) ص 149 س 17 قال : الإفضاء إلى قوله : بينهما حاجز غليظ قوي .
( 2 ) المختلف ج 2 في ديات الأعضاء ص 256 س 21 قال : والوجه أن نقول : إلى قوله : وجبت الدية
كملا .
( 3 ) وزاد هنا في بعض النسخ الموجودة ما يلي وإن كان قد أورده في كتاب الطهارة أيضا إلا أن حفظ
الأمانة يقتضي ذلك قال : تحقيق : أن فرج المرأة ثلاث طبقات : السفلى ، ومنافعها أربع : مدخل الذكر ،
ومخرج الحيض ، والمني ، والولد . والطبقة الثانية أعلى منه ، ثقبة مثل إحليل يخرج منه البول ، والطبقة
الثالثة فوق ذلك لحم نابت كعرف الديك ، وهو الذي يقطع ، وهو موضع الختان من المرأة . إذا أولج
الرجل ذكره في فرج المرأة فلا يمكن أن يلاصق ختانه ختانها ، لأن بينهما فاصلا أعني ثقبة البول ، لكن
يكون موضع الختان منه مساويا لموضع الختان منها ، فيقال : التقا بمعنى تحاذيا وإن لم يتصاما ، لأن مصامتهما
لا يمكن لما وصفناه .
إذا عرفت هذا ، فالافضاء إن كان بعد البلوغ من الزوج ، فلا شئ فيه ، وقال العلامة : ولو قيل يجب
عليه الضمان مع التفريط كان وجها ، وهو حسن ، إلى هنا ما في بعض النسخ .