تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
واحتج العلامة : بحسنة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين ، قلت : فرجل فقأت عينه ؟ قال : نصف الدية قلت : رجل قطعت يده ، قال : فيه نصف الدية ، قلت : فرجل ذهبت إحدى بيضتيه ؟ قال : إن كان اليسار ففيها ثلثا الدية ، قلت : فلم ؟ أليس قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ ! قال : لأن الولد من البيضة اليسرى ( 1 ) . وبأنهما متفاوتان في المنفعة ، فيتفاوتان في الدية ( 2 ) . قال الشهيد : وفي المقدمتين منع . وسند منع الثانية انتقاضها باليد القوية الباطشة ، واليد الضعيفة ، وكذا العين ( 3 ) . وأما أبو علي : فلعله نظر إلى كون النسل منفعة عظيمة ، وهو واحد ، فيجب بفقده الدية ، كما لو ضربه فانقطع جماعه ، أو تعذر عليه إنزال المني ، فإن فيه الدية ، فكذلك هنا . فقد تلخص لك من هذه الأقوال ، وصريح الروايات : أن الولد من اليسرى . وأنكره الأطباء ، ونسبه الجاحظ في كتاب له سماه كتاب الحيوان ، إلى العامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 250 الحديث 22 . ( 2 ) المختلف ج 2 في ديات الأعضاء ، ص 256 س 37 قال : لنا : أنهما متفاوتتان في المنفعة فتفاوتا في الدية . ( 3 ) غاية المراد للشهيد ، في شرح قول المصنف ( وفي الخصيتين الدية ) ص . . س 14 قال : وفي المقدمتين منع إلى قوله : والعين كذلك . ( 4 ) قال الجاحظ : والعوام يزعمون أن الولد إنما يكون من البيضة اليسرى ، وقد زعم ناس من أهل سليمان بن علي ومواليهم : إن ولد داود بن جعفر الخطيب المعتزلي إنما ولد له بعد أن نزعت بيضته اليسرى لأمر كان عرض له الخ ( ج 1 من كتاب الحيوان ط بيروت ص 123 تحت عنوان : نسل منزوع البيضة اليسرى ) .