شرح
واحتج العلامة : بحسنة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : ما كان
في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين ، قلت : فرجل فقأت
عينه ؟ قال : نصف الدية قلت : رجل قطعت يده ، قال : فيه نصف الدية ، قلت :
فرجل ذهبت إحدى بيضتيه ؟ قال : إن كان اليسار ففيها ثلثا الدية ، قلت : فلم ؟
أليس قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ ! قال : لأن الولد من
البيضة اليسرى ( 1 ) .
وبأنهما متفاوتان في المنفعة ، فيتفاوتان في الدية ( 2 ) .
قال الشهيد : وفي المقدمتين منع . وسند منع الثانية انتقاضها باليد القوية
الباطشة ، واليد الضعيفة ، وكذا العين ( 3 ) .
وأما أبو علي : فلعله نظر إلى كون النسل منفعة عظيمة ، وهو واحد ، فيجب بفقده
الدية ، كما لو ضربه فانقطع جماعه ، أو تعذر عليه إنزال المني ، فإن فيه الدية ، فكذلك
هنا .
فقد تلخص لك من هذه الأقوال ، وصريح الروايات : أن الولد من اليسرى .
وأنكره الأطباء ، ونسبه الجاحظ في كتاب له سماه كتاب الحيوان ، إلى
العامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 250 الحديث 22 .
( 2 ) المختلف ج 2 في ديات الأعضاء ، ص 256 س 37 قال : لنا : أنهما متفاوتتان في المنفعة فتفاوتا
في الدية .
( 3 ) غاية المراد للشهيد ، في شرح قول المصنف ( وفي الخصيتين الدية ) ص . . س 14 قال : وفي
المقدمتين منع إلى قوله : والعين كذلك .
( 4 ) قال الجاحظ : والعوام يزعمون أن الولد إنما يكون من البيضة اليسرى ، وقد زعم ناس من أهل
سليمان بن علي ومواليهم : إن ولد داود بن جعفر الخطيب المعتزلي إنما ولد له بعد أن نزعت بيضته اليسرى
لأمر كان عرض له الخ ( ج 1 من كتاب الحيوان ط بيروت ص 123 تحت عنوان : نسل منزوع البيضة
اليسرى ) .