شرح
احتج الأولون : بأصالة البراءة . وبابتناء حقوقه تعالى على التخفيف . وبحصول
الشبهة الدارئة للحد بالشك في موجبه .
احتج أبو علي بما رواه أبو بصير عن الباقر عليه السلام قال : سألته في الرجل
يزني في اليوم الواحد مرات كثيرة قال : إن زنا بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه
حد واحد ، وإن هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة ، فإن عليه في كل
امرأة فجر بها حد ( 1 ) .
وأجيب بمنع السند ، فإن في طريقها علي بن أبي حمزة ( 2 ) .
( الثاني ) إذا تكرر الزنى مع تخلل الحد ، قيل فيه ثلاثة أقوال :
( أ ) القتل في الثالثة قاله الصدوقان في الرسالة ( 3 ) والمقنع ( 4 ) واختاره ابن
إدريس ( 5 ) .
( ب ) قتله في الرابعة بعد جلده ثلاثا ، ثم يزني رابعة ، قاله الثلاثة ( 6 ) ) ( 7 ) ( 8 )
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 196 باب الرجل يزني في اليوم مرارا كثيرة ، الحديث 1 .
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي : ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم عن أبيه ، جميعا
عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير .
( 3 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 206 س 11 قال : قال الصدوق في المقنع وأبوه في الرسالة يقتل في
الثالثة بعد إقامة الحد مرتين .
( 4 ) المقنع : باب الزنا واللواط ص 144 س 1 قال : فإن عادا جلدا ، فإن عادا قتلا .
( 5 ) السرائر : في أقسام الزنا ص 445 س 3 قال : والذي يقتضيه أصول مذهبنا أنه يقتل في الثالثة ،
لإجماع أصحابنا الخ .
( 6 ) المقنعة : باب الحدود والآداب ص 123 س 3 قال : فإن عاد رابعة بعد جلده ثلاث مرات ،
قتل .
( 7 ) الإنتصار : في حد الزنا وغيره ص 256 س 22 قال : إنه إن عاد الرابعة قتله الإمام .
( 8 ) النهاية : باب أقسام الزناة ص 694 س 16 قال : ثم زنا رابعة كان عليه القتل .