شرح
وهذه وإن كانت صحيحة إلا أنها لا تدل على المطلوب ، إذ موضوعها سن
ضربت ولم تسقط ، ويمكن أن يعتذر له رحمه الله : بأن المراد به إذا قلعها في وقت
تسقط أسنانه فيه ، فإنه ينتظر فيه سنة ، ولا ريب أن هذا في ذلك الوقت غالب ( 1 )
هذا آخر كلامه رحمه الله .
تذنيبلو مات الصبي في مدة الانتظار لزم الأرش ، فيقوم مقلوع السن من حين الجناية
إلى حين الموت ، وسليما هذه المدة ، ويؤخذ من الدية بنسبة تفاوت القيمتين .
ويحتمل دية السن ، لأنه قلع سنا آيس من عودها ، والأول أقوى لعدم اليأس
بالقلع .
فروع( أ ) لو قلع سن مثغر فأخذ الدية ثم عادت سنه ، هل يسترجع منه الدية ؟ قال في
الخلاف : لا ، لعدم الدلالة ( 2 ) ، وقال القاضي : عليه رد الدية ، لأن السن التي أخذ
الدية عنها قد عادت ( 3 ) والأول مذهب ابن إدريس ( 4 ) واختاره
هامش
( 1 ) غاية المراد للشهيد قدس سره في شرح قول المصنف : ( ولو عادت سن الصبي قبل السنة ، ص . .
س 20 .
( 2 ) كتاب الخلاف ، كتاب الجنايات ، مسألة 78 قال : إذا قلع سن مثغر وأخذ ديتها ثم نبت السن
لم يجب عليه رد الدية .
( 3 ) المهذب ج 2 كتاب الديات ، ص 484 س 9 قال : فإن كان المجني عليه قد أخذ الدية كان عليه ردها .
( 4 ) لم ظفر في السرائر على استرجاع الدية ، ولعله استفيد من قوله : في ص 432 س 30 : فالسن هبة
مجددة من الله تعالى الخ فلاحظ .