شرح
إذا عرفت هذا : فإذا قلعت سن الصبي الذي لم يثغر ، وهي سن اللبن ما حكمها ؟
فنقول : لنا فيه مذهبان .
أحدهما : وجوب بعير مطلقا ، أي يجب دفعه إلى المجني عليه عند الجناية من غير
انتظار ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) وبه قال التقي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 )
وأبو علي ( 4 ) واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) .
احتجوا بما رواه النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : إن أمير
المؤمنين عليه السلام قضى في سن الصبي قبل أن يثغر ، ببعير ( 6 ) .
وما رواه سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن
عبد الرحمان الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
عليا عليه السلام قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا بعيرا في كل سن ( 7 ) .
وسهل عامي ، وابن شمون غال ، وابن الأصم كذاب متهافت المذهب .
وفي طريق الأولى ، السكوني ، وهو عامي ، فهذا بيان ضعف الطريق الذي أشار
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ، دية الأسنان ص 138 س 13 قال : فإن كان سن صغير إلى قوله : فالذي رواه
أصحابنا : أن في كل سن بعيرا ولم يفصلوا .
( 2 ) الكافي الديات ص 398 س 7 قال : وفي سن الصبي قبل أن يثغر عشر عشر ديته .
( 3 ) الوسيلة ، أحكام الشجاج والجراح ص 448 س 10 قال : وإن كانت أصلية وكانت سن صغير
وجب لكل سن بعير .
( 4 ) المختلف ج 2 في ديات الأعضاء ص 254 س 17 قال بعد نقل قول المبسوط : وكذا ابن
الجنيد وأبو الصلاح وابن حمزة كلهم أفتوا بقول شيخنا في المبسوط ، إلى أن قال : والأولى ذلك الخ .
( 5 ) مر آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديا الأعضاء والجوارح ص 261 الحديث 66 .
( 7 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 256 الحديث 43 .