وفي لسان الأخرس ثلث ديته . وفي بعضه بحساب ديته .
ولو ادعى
ذهاب نطقه ففي رواية : يضرب لسانه بالأبرة فإن خرج الدم أسود
صدق .
وفي الأسنان الدية ، وهي ثمانية وعشرون ، منها المقاديم اثنا عشر ، في
كل واحدة خمسون دينارا ، والمآخير ستة عشر ، في كل واحدة خمسة
وعشرون ، ولا دية للزائد لو قلعت منضمة ، ولها ثلث دية الأصلية لو
قلعت منفردة .
شرح
فالجواب من وجهين .
( أ ) إن إيجاب ثلث الدية فيه دليل على اعتبار هذه المنافع ، وجاز تقديرها في
نظر الشرع بالثلث لأنه لو كان المقصود الكلام فقط لم يجب الثلث ، لعدم النطق ،
بل غايته وجوب الحكومة .
( ب ) إن لسان الأخرس إنما وجب فيه الثلث وإن كان مشتملا على هذه
المنافع ، لأنه عضو أشل ، وفي المشلول الثلث وكلامنا في اللسان الصحيح ، ووجود
هذه المنافع في لسان الأخرس مسلم ، إلا أنها ناقصة لضعف قوة الأشل عن
الصحيح ، وذلك محسوس .
قال طاب ثراه : ولو ادعى ذهاب نطقه ، ففي رواية يضرب لسانه بالإبرة ، فإن
خرج الدم أسود صدق .
أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الشيخ في التهذيب مرفوعا إلى الأصبغ بن نباتة
قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى
المضروب أنه لا يبصر شيئا وأنه لا يشم الرائحة وأنه قد ذهب لسانه ؟ فقال : أمير
المؤمنين عليه السلام : إن صدق فله ثلاث ديات ، فقيل : يا أمير المؤمنين كيف يعلم
أنه صادق ؟ ! فقال : أما ما ادعاه أنه لا يشم الرائحة ، فإنه يدنى منه الحراق ، فإن كان