شرح
ربعها ، وهو ظاهر الأكثر ، وصرح به ابن إدريس ( 1 ) وقال في المبسوط : يؤخذ بأكثر
الأمرين ، وهو نصف الدية في الحالتين ( 2 ) وهو ظاهر التقي حيث قال : وفي ذهاب
النطق الدية كاملة ، وفي بعضه بحساب حروف المعجم ، يلزم الجاني من أقساط
الدية بعدد ما يختل النطق به منها ، وفي اللسان الدية كاملة ، وفي بعضه بحساب ذلك
يقاس بالميل ( 3 ) واختاره العلامة ( 4 ) لأن كل واحد من اللسان والكلام مضمون
بالدية منفردا ، فإذا انفرد نصفه بالذهاب وجب النصف وإن لم يذهب من الآخر
شئ ، ولا امتناع في تداخلهما مع الاتفاق ، كما تداخل الأهداب مع الأجفان ،
وذهاب الجماع مع قطع القضيب .
ويؤيد هذا الاعتبار صحاح الأخبار المتضمنة لوجوب الدية بفقدان الكلام من
غير تعرض للسان .
روى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا ضرب الرجل
على رأسه فثقل لسانه عرض عليه حروف المعجم فما لم يفصح به منها كانت له الدية
بالقصاص من ذلك ( 5 ) .
ومثلها رواية الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال في رجل ضرب رجلا على رأسه فثقل لسانه : يعرض عليه
هامش
( 1 ) السرائر ، باب ديات الأعضاء والجوارح ص 432 س 6 قال : فإذا قطع نصف اللسان فذهب ربع
الكلام ، فعليه ربع الدية .
( 2 ) المبسوط ج 7 ( دية اللسان ) ص 134 س 17 قال : فإذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام ،
أو نصف اللسان فذهب ربع الكلام كان فيه نصف الدية بلا خلاف الخ .
( 3 ) الكافي ، الديات ص 397 س 16 قال : وفي ذهاب النطق إلى قوله : يقاس بالميل .
( 4 ) المختلف ج 2 في ديات الأعضاء ص 253 س 6 قال : والوجه ما قاله الشيخ في المبسوط وهو
الظاهر من كلام أبي الصلاح .
( 5 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 262 الحديث 71 .