شرح
حروف المعجم كلها ، ثم يعطى الدية بحصته ما لم يفصح به منها ( 1 ) .
وفي معناها روايات أخر تتضمن اعتبار الكلام مع قطع النظر عن اللسان ( 2 ) .
وروايات أخر ، ونصوص الأصحاب : أن في اللسان الدية .
فمن ذلك ما روى ، الشيخ عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
الرجل الواحدة نصف الدية ، وفي الأذن نصف الدية إذا قطعها من أصلها ، وإذا
قطع طرفها ففيها قيمة عدل ، وفي الأنف إذا قطع الدية كاملة ، وفي اللسان إذا قطع الدية ( 3 )
وروى العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في أنف الرجل إذا
قطع من المارن فالدية كاملة ، وذكر الرجل الدية تامة ، ولسانه الدية تامة ، وأذنيه الدية
تامة ، والرجلان بتلك المنزلة ، والعينان بتلك المنزلة ، والعين العوراء الدية تامة ،
والإصبع من اليد والرجل فعشر الدية ، الحديث ( 4 ) .
ولأن فيه منفعة غير النطق ، وهي جمع الطعام ودفعه من الثنايا إلى مطاحنه ،
وهي الأضراس ، ثم جمعه بعد طحنه من الأضراس وتلويثه بالرطوبة اللعابية اللزجة
ليسهل دفعه وجريانه في المرئ .
فإن قلت : لعل هذا غير مقصود في إيجاب الدية ، وإنما المقصود الكلام ، لوجود
هذه المنافع في لسان الأخرس وفيه ثلث الدية وفيما قطع منه بحسابه مساحة ، فيجب
بفوات نصفه سدس الدية إجماعا ، مع أن الفائت على ما قررت نصف هذه المنافع ،
ففي صورة ذهاب ربع الحروف ونصف اللسان ينبغي الاقتصار على الربع ، لأنه أكثر
من السدس ، فكيف يجب النصف ، فإيجابه دليل على أن لا عبرة باللسان بل بالنطق .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 263 الحديث 74 .
( 2 ) لاحظ التهذيب ج 10 ص 262 الحديث 72 و 73 و 75 .
( 3 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 247 الحديث 9 .
( 4 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 247 قطعة من حديث 10 .