تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
عند المفيد ( 1 ) ولا فرق بين كون العوراء خلقة ، أو بجناية جان لأنه عضو أشل ، وإنما التفصيل في صحيحته . وفصل ابن إدريس هنا وقال : إن كان العور خلقة فدية كاملة ، أي للعين ، وهو خمسمائة دينار بلا خلاف بين أصحابنا ، وإن كان العور بجناية كان فيها ثلث الدية ، قال : وهو اختيار شيخنا في مبسوطه ومسائل خلافه ، وذهب في نهايته إلى أن فيها نصف الدية ، والأول الذي اخترناه هو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، ولأن الأصل براءة الذمة مما زاد على الثلث ، فمن ادعى زيادة عليه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، ولا يرجع في مثل ذلك إلى أخبار الآحاد ( 2 ) . قال المصنف رضي الله عنه في الشرائع : ( ووهم هنا وأهم فتوق زلله ) ( 3 ) . إشارة إلى هذا الفاضل قدس الله روحه ، وحينئذ يحتاج إلى إيراد لفظ النهاية ليبين زلل هذا الواهم ، وتوضيحه بالعبارة الجلية . فنقول : قال الشيخ في النهاية : وفي العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة ، أو قد ذهبت بآفة من جهة الله سبحانه ، فإن كانت قد ذهبت وأخذ ديتها ، أو استحق الدية وإن لم يأخذها كان فيها نصف القيمة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة باب دية عين الأعور ص 119 س 32 قال : ومن كانت عينه ذاهبة وهي قائمة إلى قوله : فعليه ربع دية العين الصحيحة . ( 2 ) السرائر باب ديات الأعضاء والجوارح ص 431 س 9 قال : وفي العين العوراء الدية كاملة إلى قوله : ولا يرجع بمثل ذلك إلى أخبار الآحاد . ( 3 ) الشرائع في الجناية على الأطراف ، الثاني : العينان قال : أما العوراء إلى قوله : ووهم هنا وأهم فتوق زلله . ( 4 ) النهاية باب ديات الأعضاء والجوارح ص 765 س 16 قال : وفي العين العوراء الخ .