شرح
ديتها ( 1 ) وسوى المفيد بينهما ( 2 ) .( تهذيب )
فيه فصلان :
( الأول ) في صحيحة الأعور ، ولا يخلو إما أن يكون جانيا أو مجنيا عليه ، فإن
كان جانيا أخذت بعين الصحيح ولا رد له إجماعا وإن عمي ، لأن الحق أعماه ،
ولقوله تعالى : ( والعين بالعين ) ( 3 ) .
وإن كان مجنيا عليه ، فإن كان العور خلقة ، أو ذهب بآفة من قبل الله كان فيها
الدية إجماعا ، وإن اختار القصاص اقتص له بواحدة قطعا ، وهل يؤخذ له نصف
الدية ؟ قال ابن إدريس : لا ، لقوله تعالى : ( والعين بالعين ) ولم يقل : العين بالعين
ونصف الدية ، والأصل براءة الذمة ومن شغلها فعليه الدلالة ( 4 ) وبه قال المفيد ( 5 )
وابن حمزة ( 6 ) .
وقال في الخلاف : يتخير بين أن يقتص من إحدى عينيه ، أو يأخذ تمام دية
هامش
( 1 ) الكافي ، الديات ص 396 س 18 قال : وفي خسف العين الواقفة العمياء ثلث ديتها ، وفي طبق
المفتوحة إلى قوله : ربع ديتها .
( 2 ) المقنعة باب دية عين الأعور ص 119 س 33 قال : ومن كانت عينه ذاهبة ، أو كانت مفتوحة
إلى قوله : فعليه ربع دية العين .
( 3 ) المائدة / 45 .
( 4 ) السرائر باب ديات الأعضاء والجوارح ص 431 س 15 قال : وهو الذي تقتضيه الأدلة ويحكم
بصحة التنزيل ، لأن الله قال الخ .
( 5 ) المقنعة باب دية عين الأعور ، ص 120 س 4 قال : وإذا قلع صحيح عينه الباقية الخ .
( 6 ) الوسيلة أحكام الشجاج والجراح ص 446 س 21 قال : فإن سمل صحيح العينين صحيحة
الأعور إلى قوله : وبين أن يسمل إحدى عينيه ويأخذ نصف الدية الخ لا يخفى أنه على خلاف المقصود أدل .