تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
ديتها ( 1 ) وسوى المفيد بينهما ( 2 ) .( تهذيب ) فيه فصلان : ( الأول ) في صحيحة الأعور ، ولا يخلو إما أن يكون جانيا أو مجنيا عليه ، فإن كان جانيا أخذت بعين الصحيح ولا رد له إجماعا وإن عمي ، لأن الحق أعماه ، ولقوله تعالى : ( والعين بالعين ) ( 3 ) . وإن كان مجنيا عليه ، فإن كان العور خلقة ، أو ذهب بآفة من قبل الله كان فيها الدية إجماعا ، وإن اختار القصاص اقتص له بواحدة قطعا ، وهل يؤخذ له نصف الدية ؟ قال ابن إدريس : لا ، لقوله تعالى : ( والعين بالعين ) ولم يقل : العين بالعين ونصف الدية ، والأصل براءة الذمة ومن شغلها فعليه الدلالة ( 4 ) وبه قال المفيد ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) . وقال في الخلاف : يتخير بين أن يقتص من إحدى عينيه ، أو يأخذ تمام دية
هامش
( 1 ) الكافي ، الديات ص 396 س 18 قال : وفي خسف العين الواقفة العمياء ثلث ديتها ، وفي طبق المفتوحة إلى قوله : ربع ديتها . ( 2 ) المقنعة باب دية عين الأعور ص 119 س 33 قال : ومن كانت عينه ذاهبة ، أو كانت مفتوحة إلى قوله : فعليه ربع دية العين . ( 3 ) المائدة / 45 . ( 4 ) السرائر باب ديات الأعضاء والجوارح ص 431 س 15 قال : وهو الذي تقتضيه الأدلة ويحكم بصحة التنزيل ، لأن الله قال الخ . ( 5 ) المقنعة باب دية عين الأعور ، ص 120 س 4 قال : وإذا قلع صحيح عينه الباقية الخ . ( 6 ) الوسيلة أحكام الشجاج والجراح ص 446 س 21 قال : فإن سمل صحيح العينين صحيحة الأعور إلى قوله : وبين أن يسمل إحدى عينيه ويأخذ نصف الدية الخ لا يخفى أنه على خلاف المقصود أدل .
المهذب البارع — صفحة 312 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي