وفي الأنف : الدية ، وكذا لو قطع ما رنه ( 1 ) ففسد ، ولو جبر على غير
شرح
الصحاح ( 2 ) وعليه عمل الأصحاب ( 3 ) .
( ب ) عدم الفهم لكلام الشيخ .
( ج ) النظر في نقله عن المبسوط والخلاف ، وأنه موافق لما قاله ، وليس في
الكتابين ما يدل على موافقته ولنورد عبارتهما ، فنقول :
قال في الخلاف : إذا قلع عين أعور ومن ذهبت عينه بآفة من الله تعالى كان
بالخيار بين أن يقتص من إحدى عينيه ، أو يأخذ تمام دية كاملة ألف دينار ، فإن
كانت قلعت وأخذ ديتها ، أو استحق ديتها وإن لم يأخذها ، فليس له إلا نصف
الدية ( 4 ) .
وقال في المبسوط : في عين الأعور إذا كانت خلقة ، الدية كاملة ، أو يأخذ
إحدى عيني الجاني ، ونصف الدية ، وإن كانت قلعت وأخذ منه ديتها ، أو اقتص
منها كان فيها نصف الدية ( 5 ) .
فهذا ما ذكره الشيخ في الكتابين ، ولسنا نرى فيه ما يساعده ، بل هو مؤكد
لمذهب النهاية ، فإن عبارة المبسوط بعينها مضمون النهاية ، وكذلك الخلاف ، غير أنه
لم يتعرض فيه للرد مع القصاص ، فنسأل الله السداد والعصمة من الخلل في
الإيراد .
هامش
( 1 ) المارن قصبة الأنف ، وهو ما لان ، من قولهم : مرن الشئ يمرن مرونا إذا لأن ( مجمع البحرين لغة
مرن ) .
( 2 ) الكافي ج 7 باب الخلقة التي تقسم عليه الدية . . ص 330 قطعة من حديث 2 .
( 3 ) لاحظ المبسوط ج 7 ص 153 س 1 والسرائر ص 435 س 16 والمقنعة 119 س 32 إلى غير
ذلك مما يظهر للمتتبع .
( 4 ) كتاب الخلاف ، كتاب الديات مسألة 57 قال : إذا قلع عين أعور الخ .
( 5 ) المبسوط ج 7 كتاب الديات ص 146 س 14 قال : في عين الأعور إذا كان خلقة الدية كاملة .