وفي عين الأعور الصحيحة الدية الكاملة إذا كان العور خلقة ، أو
ذهبت بشئ من قبل الله ، وفي خسف العوراء روايتان ، أشهرهما ثلث
الدية .
شرح
احتج الشيخ على قوله في الخلاف : بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
واحتج على فتوى النهاية بما رواه عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن ظريف ،
عن أبيه ظريف بن ناصح ، قال : حدثني رجل يقال له : عبد الله بن أيوب ، قال :
حدثني أبو عمرو المتطبب قال : عرضته على أبي عبد الله عليه السلام قال : أفتى
أمير المؤمنين عليه السلام ، فكتب الناس فتياه ، وكتب به أمير المؤمنين عليه السلام إلى
أمرائه ورؤوس أجناده فمما كان فيه : إن أصيب شفر العين الأعلى فشتر ( 2 ) فديته
ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون دينارا ، وإن أصيب شفر العين الأسفل فشتر
فديته نصف دية العين مائة دينار وخمسون دينارا ، وإن أصيب الحاجب فذهب شعره
كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا ، فما أصيب منه فعلى حساب
ذلك ( 3 ) .
واعلم أن هذا النقص إنما يحصل على تقدير وقوعها من اثنين ، أو من واحد بعد
دفع أرش الجناية الأولى ، أما لو كانت الجناية الثانية قبل دفع ما وجب عليه
بالسابقة ، فإنه يجب عليه دية كاملة إجماعا .
قال طاب ثراه : وفي عين الأعور الصحيحة الدية الكاملة ، إذا كان العور خلقة ،
أو ذهبت بشئ من قبل الله ، وفي خسف العوراء روايتان ، أشهرهما ثلث الدية .
أقول : العين العوراء إذا كانت قائمة وخسفت بالجناية ، ففيها ثلث الدية ، قاله
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف ، كتاب الديات ، مسألة 24 قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم .
( 2 ) الشتر القطع وفعله كضرب ، والشتر انقلاب في جفن العين الأسفل ( مجمع البحرين لغة شتر ) .
( 3 ) الكافي ج 7 باب الخلقة التي تقسم عليها الدية ( باب آخر ) ص 330 قطعة من حديث 2 .