شرح
إدريس ( 1 ) وهو ظاهر القديمين ( 2 ) ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) .
احتج الأولون بوجوه :
( أ ) أصالة براءة الذمة مما زاد عن الجلد حتى يثبت الدليل .
( ب ) ما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام قال : الحر والحرة إذا زنيا جلد
كل واحد منهما مائة جلدة ، وأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم ( 5 ) .
( ج ) ما رواه محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه
السلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم ، وقضى في البكر
والبكرة إذا زنيا جلدا مائة ونفي سنة عن مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ، ولم يدخل
بها ( 6 ) .
قيل : الاستدلال بهذه الرواية باطل من وجهين :
( الأول ) إن محمد بن قيس مجهول العين .
( الثاني ) لو صلحت هذه الرواية للاستدلال بها لوجب النفي من المرأة ،
ولا يقولون به .
وأجيب : بأن المرأة خرجت عن جوب النفي بدليل منفصل ، وهو إجماع الفرقة
كما نقله الشيخ في الخلاف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحدود ص 444 س 15 قال : فالبكر عندنا عبارة عن غير المحصن .
( 2 و 3 ) المختلف : ج 2 ، في حد الزنا ص 205 س 11 قال : وقال ابن عقيل : إذا كانا بكرين جلدا مائة ،
ونفيا سنة إلى قوله بعد أسطر : وقال ابن الجنيد : إذا زنى غير المحصن جلد مائة وغرب سنة من بلده ، ولم
يشترط الملاك .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) التهذيب : ج 10 ( 1 ) باب حدود الزنى ص 3 الحديث 6 .
( 6 ) التهذيب : ج 10 ( 1 ) باب حدود الزنا ص 9 حديث 9 .
( 7 ) الإيضاح : ج 4 كتاب الحدود ص 479 س 18 : قال : لا يقال : لو صحت الرواية للاستدلال لزم
وجوب نفي المرأة ، إلى قوله : نقله الشيخ في الخلاف ، وراجع كتاب الخلاف كتاب الحدود مسألة 3 قال :
دليلنا إجماع الفرقة إلى قوله : فمن أوجب التغريب في المرأة فعليه الدليل .