شرح
كانت السقيفة قريبة العلو بحيث لا يجوز الراكب ، جاز إزالته لآحاد الناس ، نعم
لا يجب رفعه قدرا ينصب فيه الفارس رمحه ، لأن ذلك مما لا تمس الحاجة إليه ،
وحينئذ لو اعترض معترض من المسلمين هل يجب إزالته ؟ ، الأقرب : لا لعدم
اختصاص المعارض ، وهو اختيار المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) وقوى في المبسوط وجوب
الإزالة ( 3 ) وقال ابن حمزة : وإن نصب ميزابا جاز للمسلمين المنع وأطلق ( 4 ) .
إذا عرفت هذا : فإذا سقط الميزاب في الموضع السائغ فأتلف بوقوعه نفسا أو
مالا ، هل يضمن أم لا ؟ ( وعلى القول بالضمان هل يضمن الجميع أو النصف ) ( 5 )
قيل فيه قولان .
( أ ) الضمان وهو اختيار الشيخ في الكتابين ( 6 ) ( 7 ) وتبعه القاضي ( 8 ) وابن
هامش
( 1 ) نكت النهاية ( في الجوامع الفقهية ) : ص 465 س 6 قال : وفي الضمان بالميازيب تردد ، وبعد نقل
الإجماع من الخلاف على الضمان قال : وفيما ذكره إشكال ، فإن المفيد لا يضمن به ، وإن استدل بالرواية
على الضمان أمكن الجواب بأن المقول رواية السكوني ولا عمل فيما يتفرد به الخ .
( 2 ) الإرشاد : ج 2 ( الثاني : التسبيب ) ص 227 س 7 قال : ولا يضمن ناصب الميزاب إلى الطريق بوقوعه .
( 3 ) المبسوط : ج 7 كتاب الديات ص 188 س 13 قال : فأما إن اعترض عليه معترض كان عليه
قلعه ، وهو الأقوى عندي .
( 4 ) الوسيلة ، فصل في بيان من يفعل فعلا يهلك بسببه إنسان أو حيوان ص 426 س 14 قال : وإن
نصب ميزابا الخ .
( 5 ) بين القوسين في بعض النسخ موجود وليس في سائر النسخ التي عندي .
( 6 ) المبسوط : ج 7 كتاب الديات ص 189 س 1 قال : لو وقع على إنسان فقتله ، فالحكم فيه كخشب
الجناح إلى قوله : والأول هو الصحيح أي الضمان .
( 7 ) كتاب الخلاف ، كتاب الديات ، مسألة 119 قال : من أخرج ميزابا إلى شارع فوقع على إنسان
فقتله كان ضامنا .
( 8 ) المهذب : ج 2 كتاب الديات ص 497 س 1 قال : أو إخراج ميزاب إلى قوله : كان عليه ضمان
ما يصيبه .