تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وبمضمونها أفتى القاضي ( 1 ) وأكثر الأصحاب ( 2 ) . وهي مع ضعف سندها ، واقعة ، فلا يجب تعديها . والذي يقتضيه أصول المذهب : أن شهادة الثلاثة إن كانت سابقة على شهادة الاثنين ، مع استدعاء الولي إياها ليشهدوا عند الحاكم ، وكانوا عدولا ، قبلت شهادتهم ، ثم لا تقبل شهادة الآخرين لتحقق التهمة في شهادتهما . وإن كانت الدعوى على الجميع ، أو حصلت التهمة على الجميع ، لم يقبل شهادة أحد من الخمسة ، لتحقق التهمة فيها ، ويكون ذلك لوثا ، وللولي إثبات حقه بالقسامة . فإن قلت : قد جرت عادة الفقهاء بإيراد بعض المسائل بلفظ رواياتها ، فهل لذلك سبب ؟ قلنا : لا بد من سبب ، ولعله وجوه . ( أ ) إن مضمون الرواية قد لا يكون مختار المصنف ، فيكون متوقفا في الفتوى به ، فيوردها بسندها ضبطا للفتوى . ( ب ) إن مضمون الرواية قد يكون مخالفا للأصول ، فيورد الرواية بيانا لعلة الحكم . ( ج ) إن الفتوى قد تكون معلومة من فحوى الرواية لا من منطوقها ، فلو اقتصر على إيراد الفتوى لم يدر السامع من أين نقلها ، ولم يعلم أن هذه الرواية أصلها ، فيورد الرواية ليدل على منتزع الحكم . ( د ) أن ينبه على المستند ، ليعرف هل هو حجة أو غير حجة .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 كتاب الديات ص 499 س 1 قال : وإذا دخل ستة غلمان الماء الخ . ( 2 ) لاحظ المقنعة : ص 117 س 35 والنهاية ص 763 س 13 والكافي ص 394 س 5 .