شرح
وبمضمونها أفتى القاضي ( 1 ) وأكثر الأصحاب ( 2 ) .
وهي مع ضعف سندها ، واقعة ، فلا يجب تعديها .
والذي يقتضيه أصول المذهب : أن شهادة الثلاثة إن كانت سابقة على شهادة
الاثنين ، مع استدعاء الولي إياها ليشهدوا عند الحاكم ، وكانوا عدولا ، قبلت
شهادتهم ، ثم لا تقبل شهادة الآخرين لتحقق التهمة في شهادتهما .
وإن كانت الدعوى على الجميع ، أو حصلت التهمة على الجميع ، لم يقبل شهادة
أحد من الخمسة ، لتحقق التهمة فيها ، ويكون ذلك لوثا ، وللولي إثبات حقه
بالقسامة .
فإن قلت : قد جرت عادة الفقهاء بإيراد بعض المسائل بلفظ رواياتها ، فهل
لذلك سبب ؟
قلنا : لا بد من سبب ، ولعله وجوه .
( أ ) إن مضمون الرواية قد لا يكون مختار المصنف ، فيكون متوقفا في الفتوى به ،
فيوردها بسندها ضبطا للفتوى .
( ب ) إن مضمون الرواية قد يكون مخالفا للأصول ، فيورد الرواية بيانا لعلة
الحكم .
( ج ) إن الفتوى قد تكون معلومة من فحوى الرواية لا من منطوقها ، فلو اقتصر
على إيراد الفتوى لم يدر السامع من أين نقلها ، ولم يعلم أن هذه الرواية أصلها ،
فيورد الرواية ليدل على منتزع الحكم .
( د ) أن ينبه على المستند ، ليعرف هل هو حجة أو غير حجة .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 كتاب الديات ص 499 س 1 قال : وإذا دخل ستة غلمان الماء الخ .
( 2 ) لاحظ المقنعة : ص 117 س 35 والنهاية ص 763 س 13 والكافي ص 394 س 5 .