شرح
الأربعة ، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين .
وذكر إسماعيل ابن الحجاج بن أرطأة ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن
أبي الجعد قال : كنت أنا رابعهم فقضى علي عليه السلام هذه القضية فينا ( 1 ) .
والأخرى : رفعها إلى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة شربوا فسكروا ، فأخذ
بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأمر بالمجروحين
فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى دية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن
تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية ، وإن مات أحد المجروحين فليس على أحد
من أولياء المقتولين شئ ( 2 ) .
وهذا الاختلاف في حكاية الواقعة توجب توقفا في الحكم .
والأصل أنه حكم خاص في واقعة خاصة ، فلعله عليه السلام اطلع في القضية
على ما أوجب الحكم المذكور .
وبمضمون الثانية أعني رواية محمد بن قيس أفتى القاضي ( 3 ) .
والذي يقتضيه أصول المذهب : أن هذه صورة لوث ، فلولي المقتول القسامة ،
ويأخذ القود إن ادعى قتل العمد ، وقلنا بثبوته على السكران ، وإلا الدية في تركة
القاتل ، ومع عدمها على عاقلته ، وكذلك المجروحان لهما القسامة والرجوع على تركة
المقتولين بأرش الجراحة ، لأن كل واحد واحد من المقتولين والمجروحين يجوزان تكون
الجناية عليه مضمونة ، ويجوز أن تكون مباحة بتقدير أن يكون غريمه قصد دفعه ، فيكون هدرا
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 20 ) باب الاشتراك في الجنايات ص 240 الحديث 5 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 20 ) باب الاشتراك في الجنايات ص 240 الحديث 6 .
( 3 ) المهذب : ج 2 كتاب الديات ، ص 499 س 4 قال : وإذا شرب أربعة نفر خمرا إلى قوله : لم يكن
على أولياء المقتولين شئ .