تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( الرابعة ) لو شرب أربعة فسكروا ، فوجد جريحان وقتيلان ، ففي رواية محمد بن قيس : أن عليا عليه السلام قضى بدية المقتولين على المجروحين بعد أن أسقط جراحة المجروحين من الدية . وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ، وأخذ دية المجروحين من دية المقتولين . والوجه : أنها قضية في واقعة ، وهو أعلم بما أوجب ذلك الحكم .
شرح
أو لأن الزوج قتل من يجده في داره للزنا سواء اهتم بقتله أو لم يهتم به لما تقدم من الوجوه ، فسقط القود عن الزوج لا هدار دم الداخل في منزله ، وأوجبا دية الصديق على المرأة لغرورها إياه كمن ألقي سابحا في البحر فالتقمه الحوت ، وقالا : هذا الحكم في واقعة لا عموم له ، فيحتمل أنه عليه السلام حكم بذلك لعلمه ما يوجب ذلك الحكم وإن كان الراوي نقله من غير علم السبب المقتضي له ، فلا يعدى . قال طاب ثراه : لو شرب أربعة فسكروا إلى آخره . أقول : هنا مسألتان . ( الأولى ) لو شرب أربعة مسكرا ، فسكروا وتباعجوا بالسكاكين ، أو غيرها ، فمات منهم اثنان ، وجرح اثنان ، فما الحكم ؟ فيه روايتان . ( إحداهما ) رواية النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم ، فرفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسجنهم ، فمات منهم رجلان ، وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا ، فقال علي عليه السلام للقوم : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن تقيدهما ، قال علي عليه السلام : فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ؟ قالوا : لا ندري ، فقال علي عليه السلام : بل اجعل دية المقتولين على قبائل