( الرابعة ) لو شرب أربعة فسكروا ، فوجد جريحان وقتيلان ، ففي
رواية محمد بن قيس : أن عليا عليه السلام قضى بدية المقتولين على
المجروحين بعد أن أسقط جراحة المجروحين من الدية . وفي رواية
السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه جعل دية المقتولين على قبائل
الأربعة ، وأخذ دية المجروحين من دية المقتولين . والوجه : أنها قضية في
واقعة ، وهو أعلم بما أوجب ذلك الحكم .
شرح
أو لأن الزوج قتل من يجده في داره للزنا سواء اهتم بقتله أو لم يهتم به لما تقدم من
الوجوه ، فسقط القود عن الزوج لا هدار دم الداخل في منزله ، وأوجبا دية الصديق
على المرأة لغرورها إياه كمن ألقي سابحا في البحر فالتقمه الحوت ، وقالا : هذا
الحكم في واقعة لا عموم له ، فيحتمل أنه عليه السلام حكم بذلك لعلمه ما يوجب
ذلك الحكم وإن كان الراوي نقله من غير علم السبب المقتضي له ، فلا يعدى .
قال طاب ثراه : لو شرب أربعة فسكروا إلى آخره .
أقول : هنا مسألتان .
( الأولى ) لو شرب أربعة مسكرا ، فسكروا وتباعجوا بالسكاكين ، أو غيرها ،
فمات منهم اثنان ، وجرح اثنان ، فما الحكم ؟
فيه روايتان .
( إحداهما ) رواية النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان
قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم ، فرفعوا إلى أمير المؤمنين
عليه السلام فسجنهم ، فمات منهم رجلان ، وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين : يا أمير
المؤمنين أقدهما بصاحبينا ، فقال علي عليه السلام للقوم : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن
تقيدهما ، قال علي عليه السلام : فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما
صاحبه ؟ قالوا : لا ندري ، فقال علي عليه السلام : بل اجعل دية المقتولين على قبائل