شرح
وقال في الصحاح : يقال : بنى على أهله بناء ، أي زفها . والعامة تقول : بني
بأهله ، وهو خطأ ، وكان الأصل فيه : أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة
دخوله بها فقيل لكل داخل بأهله : بان ( 1 ) .
وقال : الحجلة بفتح الجيم واحدة حجال العروس ، وهي بيت تزين بالثياب ،
والأسرة والستور ( 2 ) .
إذا عرفت هذا فنقول :
روى الشيخ عن محمد بن حفص عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قلت : رجل تزوج امرأة فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى
صديق لها فأدخلته الحجلة ، فلما دخل الرجل يباضع أهله ، ثار الصديق واقتتلا في
البيت ، فقتل الزوج الصديق ، وقامت المرأة فضربت الرجل ضربة فقتلته
بالصديق ؟ قال : تضمن المرأة دية الصديق ، وتقتل بالزوج ( 3 ) .
أورده الشيخ في النهاية هكذا ( 4 ) كما أوردها المصنف حاكيا روايتها ( 5 ) .
واعترض المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) فأهدرا دم الصديق لأن الزوج قتله دفاعا ،
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري ج 6 ص 2286 س 3 في لغة ( بنا ) قال : وبنى على أهله بناء ، أي زفها إلى
آخره .
( 2 ) الصحاح للجوهري ج 4 ص 1667 س 7 في لغة ( حجل ) قال : والحجلة بالتحريك واحدة
حجال العروس إلى آخره .
( 3 ) التهذيب ج 10 ( 15 ) باب القضاء في قتيل الزحام ومن لا دية له . . ص 2209 الحديث 29 .
( 4 ) النهاية باب من لا يعرف قاتله ومن لا دية له إذا قتل ص 756 س 5 قال : وعنه قال : قلت :
رجل تزوج الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع في قوله : وعنه في امرأة إلى قوله : والوجه أن دم الصديق هدر .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع في قوله : وعنه في امرأة إلى قوله : والوجه أن دم الصديق هدر .
( 7 ) القواعد ج 2 ( الفصل الثاني التسبيب ص 314 س 13 قال : والأقرب سقوط دم الصديق .