( الثانية ) إذا عادت الظئر بالطفل ، فأنكره أهله ، صدقت ما لم يثبت
كذبها ، فيلزمها الدية ، أو إحضاره ، أو من يحتمل أنه هو .
( الثالثة ) لو دخل لص فجمع متاعا ووطئ صاحبة المنزل قهرا ،
فثار ولدها ، فقتله اللص ثم قتلته المرأة ، ذهب دمه هدرا ، ويضمن مواليه
دية الغلام ، وكان لها أربعة آلاف درهم لمكابرته على فرجها ، وهي
رواية عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام .
شرح
الأسباب ، أو من باب الجنايات ؟
قلنا : يحتمل الأمرين ، ولكن الأول أشبه كما ذهب إليه ابن إدريس والمصنف
والعلامة حيث أوجبوا الدية دون القود ( 1 ) .
والثاني : مذهب المفيد ، لأنه أوجب القود ( 2 ) .
وتظهر الفائدة في مسائل .
( أ ) لو كان الداعي عبدا ، فعلى الأول يتعلق الضمان برقبته وللسيد فداه ، وعلى
الثاني للولي قتله في موضع وجوب القود عن الحر .
( ب ) لو كان المدعو عبدا والداعي حرا ، فعلى الأول يحتمل قويا تضمينه قيمته
وإن تجاوز دية الحر ، وعلى الثاني لا يتجاوز الدية قطعا .
( ج ) لو كانا عبدين ، فعلى الأول يحتمل تعلق الضمان بذمته يتبع به بعد
العتق ، كإتلاف المال ، ويحتمل تعلقه برقبته ، لأن المضمون آدمي ، وهو أقوى ، وعلى
الثاني يتعلق برقبته قطعا ، ويجب القود حيث يتوجه .
[ إلى هنا ما في النسختين من النسخ التي عندي ] .
قال طاب ثراه : لو دخل لص فجمع متاعا ، ووطئ صاحبة المنزل إلى آخره .
هامش
( 1 ) تقدمت آرائهم قدس الله أسرارهم .
( 2 ) تقدمت آرائهم قدس الله أسرارهم .