شرح
وهذه الرواية ضعيفة السند ، لضعف أبي جميلة .
( الثاني ) سقوط ثلث الدية ، لركوبها عبثا ، ويجب الثلثان على الناخسة
والقامصة ، وهو قول المفيد في المقنعة ( 1 ) .
قال : وقضى علي عليه السلام في جارية ركبت عنق أخرى ، فجاءت الثالثة
فقرصت المركوبة ، فقمصت لذلك فوقعت الراكبة فاندق عنقها ، فألزم القارصة
ثلث الدية ، والقامصة ثلثها الآخر ، وأسقط الثلث الباقي ، لركوب القامصة عبثا ( 2 ) .
واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) ورواه التقي أيضا ( 5 ) ولو كان بأجر كانت
الدية نصفان على القامصة والناخسة .
( الثالث ) وجوب الدية بأجمعها على الناخسة إن كانت ملجئة للمركوب إلى
القموص ، وإن لم تكن ملجئة كانت الدية على القامصة ، ذهب إليه ابن
إدريس ( 6 ) واختاره العلامة في الإرشاد ( 7 ) وفخر المحققين في الإيضاح ( 8 ) لأن فعل
هامش
( 1 ) المقنعة : باب الاشتراك في الجنايات . ص 117 س 33 قال : وقضى عليه السلام في جارية
ركبت عنق أخرى إلى آخره ، وقال قبل ذلك : الحكم فيهم ما قضى به أمير المؤمنين .
( 2 ) مر آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : وما ذكره المفيد حسن .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 في اجتماع الموجبات ص 267 س 5 قال بعد نقل قول المفيد : وهو جيد .
( 5 ) الكافي ، الديات ص 394 س 10 قال : وقضى عليه السلام إلى قوله : ولو كانت راكبة بأجر
لكانت الدية على القارصة والقامصة .
( 6 ) السرائر : باب الاشتراك في الجنايات ص 429 س 24 قال : والذي يقتضيه الأدلة : أن ديتها جميعا
على الناخسة الخ .
( 7 ) الإرشاد : ج 2 كتاب الديات ، المباشرة ، ص 224 س 7 قال : فالدية على الناخسة إن ألجأت ،
وإلا القامصة .
( 8 ) الإيضاح : ج 4 فيما يوجب التشريك ص 677 س 14 قال : والتفصيل ، هو اختيار ابن إدريس وهو
الأقوى عندي .