تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
زلق فلا ضمان ،
ولو دفعه دافع فالضمان على الدافع ، وفي النهاية : دية المقتول على المدفوع ويرجع بها على الدافع .
شرح
قال طاب ثراه : ولو دفعه دافع فالضمان على الدافع ، وفي النهاية : دية المقتول على المدفوع ويرجع بها على الدافع . أقول : الأصل : أن الدافع هنا ملجئ للواقع ، والواقع هنا كالآلة ، فالضمان على الدافع من رأس . وهو الذي يقتضيه أصول المذهب : ذهب إليه المفيد ( 1 ) والتقي ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) . وذهب الشيخ في النهاية : إلى وجوب الدية على الواقع ويرجع بها على الدافع ( 6 ) . واستند في ذلك إلى ما رواه في الإستبصار عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل دفع رجلا على رجل فقتله : قال : الدية على الذي وقع على الرجل لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة باب القضاء في قتيل الزحام ص 116 س 7 قال : فإن كان الأعلى سقط بإفراغ غيره كانت دية المقتول على المفرغ له . ( 2 ) الكافي ، الديات ص 395 س 17 قال : وإن كان بدفع غيره فالدية على الدافع . ( 3 ) السرائر باب ضمان النفوس ، ص 427 س 28 قال : وإن كان يدفع غيره فالدية على الدافع . ( 4 ) لاحظ عبارة النافع . ( 5 ) القواعد : ج 2 في الديات ص 313 س 1 قال : ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع ، وكذا دية الأسفل . ( 6 ) النهاية باب ضمان النفوس ص 758 س 12 قال : فإن كان الذي وقع دفعه دافع كانت دية الأسفل على الذي وقع عليه . ( 7 ) الإستبصار ج 4 ( 166 ) باب من زلق من فوق على غيره فقتله ص 280 الحديث 4 .
المهذب البارع — صفحة 269 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي