زلق فلا ضمان ،
ولو دفعه دافع فالضمان على الدافع ، وفي النهاية : دية
المقتول على المدفوع ويرجع بها على الدافع .
شرح
قال طاب ثراه : ولو دفعه دافع فالضمان على الدافع ، وفي النهاية : دية المقتول
على المدفوع ويرجع بها على الدافع .
أقول : الأصل : أن الدافع هنا ملجئ للواقع ، والواقع هنا كالآلة ، فالضمان على
الدافع من رأس .
وهو الذي يقتضيه أصول المذهب : ذهب إليه المفيد ( 1 ) والتقي ( 2 ) وابن
إدريس ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
وذهب الشيخ في النهاية : إلى وجوب الدية على الواقع ويرجع بها على
الدافع ( 6 ) .
واستند في ذلك إلى ما رواه في الإستبصار عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن
سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل دفع رجلا على رجل فقتله : قال : الدية
على الذي وقع على الرجل لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي
دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة باب القضاء في قتيل الزحام ص 116 س 7 قال : فإن كان الأعلى سقط بإفراغ غيره
كانت دية المقتول على المفرغ له .
( 2 ) الكافي ، الديات ص 395 س 17 قال : وإن كان بدفع غيره فالدية على الدافع .
( 3 ) السرائر باب ضمان النفوس ، ص 427 س 28 قال : وإن كان يدفع غيره فالدية على الدافع .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) القواعد : ج 2 في الديات ص 313 س 1 قال : ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع ، وكذا
دية الأسفل .
( 6 ) النهاية باب ضمان النفوس ص 758 س 12 قال : فإن كان الذي وقع دفعه دافع كانت دية
الأسفل على الذي وقع عليه .
( 7 ) الإستبصار ج 4 ( 166 ) باب من زلق من فوق على غيره فقتله ص 280 الحديث 4 .