تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
أقول : ذهب الشيخ في النهاية إلى وجوب الدية على الباقين ( 1 ) . لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر ، فوقع على واحد منهم فمات ، فضمن الباقين ديته ، لأن كل واحد ضامن لصاحبه ( 2 ) . وهو ظاهر الصدوق ، لأنه رواها في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) وقد قرر أنه لا يورد فيه إلا ما يعتقد العمل به من الأخبار ( 4 ) . وقال ابن إدريس : عليهما الثلثان ، ويسقط الثلث لمساعدته ( 5 ) وهو مذهب أبي على حيث قال : والقوم إذا عملوا عملا واحدا ، فأصيب به بعضهم ضمن الأحياء دية الميت بعد وضع قسطه منها ، ثم قال بعد ذلك : والفارسان إذا تصادما ضمن الحي دية الميت ( 6 ) . والأقوى فيه الصنف عملا بالقاعدة المقررة .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الاشتراك في الجنايات ص 764 س 6 قال : وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام الخ . وسينقل الحديث عن قريب . ( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 20 ) باب الاشتراك في الجنايات ص 241 الحديث 8 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 56 ) باب ما جاء في ثلاثة اشتركوا في هدم حائط ص 118 الحديث 1 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ( مقدمة الكتاب أص 3 س 11 قال : ولم أقصد فيه قص المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه : أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته إلى آخره . ( 5 ) السرائر : باب الاشتراك في الجنايات ص 430 س 13 قال : والذي تقتضيه الأدلة إلى قوله : ويستحق على الاثنين ثلثا الدية . ( 6 ) المختلف : ج 2 في الاشتراك في الجناية ص 246 س 9 قال : وقال ابن الجنيد بما اخترناه فقال : والقوم إذا عملوا عملا واحدا الخ .