شرح
أقول : ذهب الشيخ في النهاية إلى وجوب الدية على الباقين ( 1 ) .
لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام
في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر ، فوقع على واحد منهم فمات ، فضمن الباقين
ديته ، لأن كل واحد ضامن لصاحبه ( 2 ) .
وهو ظاهر الصدوق ، لأنه رواها في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) وقد قرر أنه
لا يورد فيه إلا ما يعتقد العمل به من الأخبار ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : عليهما الثلثان ، ويسقط الثلث لمساعدته ( 5 ) وهو مذهب أبي
على حيث قال : والقوم إذا عملوا عملا واحدا ، فأصيب به بعضهم ضمن الأحياء
دية الميت بعد وضع قسطه منها ، ثم قال بعد ذلك : والفارسان إذا تصادما ضمن
الحي دية الميت ( 6 ) .
والأقوى فيه الصنف عملا بالقاعدة المقررة .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الاشتراك في الجنايات ص 764 س 6 قال : وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
الخ . وسينقل الحديث عن قريب .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 20 ) باب الاشتراك في الجنايات ص 241 الحديث 8 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 56 ) باب ما جاء في ثلاثة اشتركوا في هدم حائط
ص 118 الحديث 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ( مقدمة الكتاب أص 3 س 11 قال : ولم أقصد فيه قص المصنفين في
إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه : أنه حجة فيما بيني وبين
ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته إلى آخره .
( 5 ) السرائر : باب الاشتراك في الجنايات ص 430 س 13 قال : والذي تقتضيه الأدلة إلى قوله :
ويستحق على الاثنين ثلثا الدية .
( 6 ) المختلف : ج 2 في الاشتراك في الجناية ص 246 س 9 قال : وقال ابن الجنيد بما اخترناه فقال :
والقوم إذا عملوا عملا واحدا الخ .