تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وإذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على أحدهم فمات ، ضمن الآخران ديته . وفي الرواية ضعف ، والأشبه : أن يضمن كل واحد ثلث الدية ويسقط ثلث لمساعدة التالف .
شرح
المكره مستند إلى مكرهه ، فيكون توسط المكره كالآلة ، فتعلق الحكم بالمكره . وأورد الشهيد على هذه الحجة إشكالين . أحدهما : إن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان . والثاني : في إيجاب الدية ، لأن الفرض ربما كان يقتل غالبا ، فيجب القصاص ( 1 ) . والجواب عن الأول : أن الإكراه لا يتحقق في القتل حيث يكون للمكره قصد إلى الفعل ، ومع الإلجاء يكون حركته كحركة النائم ، فلا فرق بينه وبين الآلة ، وإلا لزم التكليف بما لا يطاق ، ومن هنا وجب الضمان على الدافع دون الواقع . وعن الثاني : أن الضمان هنا من باب الأسباب لا من باب الجنايات . ومعنى قمصت بفتح القاف وكسر الميم رفعت يديها وطرحتها لألم أصابها من القرص والنخس ، ويقال : قمص الفرس وغيره بفتح القاف والميم يقمص ، فقمص ويقمص بضم الميم وكسرها قمصا وقماصا بكسر القاف ، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجر برجليه . قال طاب ثراه : وإذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على أحدهم فمات ، ضمن الآخران ديته ، وفي الرواية ضعف ، والأشبه أن يضمن كل واحد ثلث الدية ، ويسقط الثلث لمساعدة التالف .
هامش
( 1 ) غاية المراد ، في شرح قول المصنف ( ولو قمصت المركوبة بنخس ثالثة ، فصرعت الراكبة الخ ) قال في ص . . ص 14 : ويشكل بأن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان ، ثم الحكم بوجوب الدية أيضا إشكال إلى آخره .