وإذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على أحدهم فمات ، ضمن
الآخران ديته . وفي الرواية ضعف ، والأشبه : أن يضمن كل واحد ثلث
الدية ويسقط ثلث لمساعدة التالف .
شرح
المكره مستند إلى مكرهه ، فيكون توسط المكره كالآلة ، فتعلق الحكم بالمكره .
وأورد الشهيد على هذه الحجة إشكالين .
أحدهما : إن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان .
والثاني : في إيجاب الدية ، لأن الفرض ربما كان يقتل غالبا ، فيجب
القصاص ( 1 ) .
والجواب عن الأول : أن الإكراه لا يتحقق في القتل حيث يكون للمكره قصد
إلى الفعل ، ومع الإلجاء يكون حركته كحركة النائم ، فلا فرق بينه وبين الآلة ،
وإلا لزم التكليف بما لا يطاق ، ومن هنا وجب الضمان على الدافع دون الواقع .
وعن الثاني : أن الضمان هنا من باب الأسباب لا من باب الجنايات .
ومعنى قمصت بفتح القاف وكسر الميم رفعت يديها وطرحتها لألم أصابها من
القرص والنخس ، ويقال : قمص الفرس وغيره بفتح القاف والميم يقمص ، فقمص
ويقمص بضم الميم وكسرها قمصا وقماصا بكسر القاف ، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما
معا ويعجر برجليه .
قال طاب ثراه : وإذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على أحدهم فمات ،
ضمن الآخران ديته ، وفي الرواية ضعف ، والأشبه أن يضمن كل واحد ثلث الدية ،
ويسقط الثلث لمساعدة التالف .
هامش
( 1 ) غاية المراد ، في شرح قول المصنف ( ولو قمصت المركوبة بنخس ثالثة ، فصرعت الراكبة الخ ) قال
في ص . . ص 14 : ويشكل بأن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان ، ثم الحكم بوجوب الدية أيضا
إشكال إلى آخره .