ومن اللواحق مسائل
( الأولى ) من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع
إليه . ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره ، وعدم البينة ، ففي القود
تردد ، أشبهه : أنه لا قود وعليه الدية . ولو وجد ميتا ، ففي لزوم الدية
قولان ، أشبههما : اللزوم .
شرح
قال طاب ثراه : من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع إليه ، ولو
وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وعدم البينة ، ففي القود تردد ، أشبهه : أنه لا قود
وعليه الدية .
أقول : من دعا غيره من منزله وأخرجه ليلا كان ضامنا له حتى يعود إليه ،
للنصوص والإجماع .
روى عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دعا الرجل أخاه
بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته ( 1 ) .
وروى الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن عمرو بن أبي المقدام
قال : كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر ، وهو يطوف ، وهو
يقول : يا أمير المؤمنين : إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا وأخرجاه من منزله فلم
يرجع إلي ، والله ما أدري ما صنعا به ، فقال لهما أبو جعفر : وما صنعتما به ؟ فقالا :
يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال لهما : وافياني غدا صلاة العصر في هذا
المكان ، فوافياه من الغد صلاة العصر وحضرا به ، فقال لجعفر بن محمد عليه السلام ،
وهو قابض على يده : يا جعفر اقض بينهم ، فقال : يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت ،
فقال له : بحقي عليك إلا قضيت بينهم ، قال : فخرج جعفر عليه السلام ، فطرح له
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس ص 222 الحديث 2 .