وفي رواية السكوني : أن عليا عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة
غلام ، وهي مناسبة للمذهب .
ولو وقع على إنسان من علو فقتل ، فإن قصد وكان يقتل غالبا به ،
قيد به ، وإن لم يقصد فهو شبيه عمد يضمن الدية . وإن دفعه الهواء ، أو
شرح
واعتبار تضمين : وهو ما إذا كان الخلل في العين مستندا إلى صناعة كالقصار ،
والملاح ، والختان ، وحمال المتاع إذا سقط عن رأسه ، أو زلق ، فإنه يضمنه ، كما
يضمن القصار خرق الثوب ، بخلاف ما لو أخذه منه ظالم ، أو سرق من
حانوته .
ومستند الفتوى : ما رواه الشيخ في التهذيب مرفوعا إلى داود بن سرحان عن أبي
عبد الله في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا ، فمات ، أو انكسر منه ؟ قال :
هو ضامن ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وفي رواية السكوني : أن عليا عليه السلام .
أقول : هذه رواها الشيخ في التهذيب عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
النوفلي ، عن السكوني عن أبي جعفر عن أبيه ، أن عليا عليهم السلام ضمن ختانا
قطع حشفة غلام ( 2 ) .
قال المصنف : ( وهي مناسبة للمذهب ) ( 3 ) لموافقتها لما قررناه من القاعدة ،
ولقوله عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ( 4 )
وأصلها السكوني أيضا بالطريق المذكور وقد تقدمت .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس ص 330 الحديث 42 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس ص 234 الحديث 61 .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) التهذيب : ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس ص 234 الحديث 58 .