ولو حمل على رأسه متاعا فكسره ، أو أصاب إنسانا ، ضمن ذلك في
ماله .
شرح
واعلم أن مذهب الشيخ في التهذيب : الضمان ، لأنه قال بعد ما أورد حديث
يونس : فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي وهشام
والنضر وعلي بن النعمان ، عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت من عنفه ،
قال : الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل ( 1 ) .
لا تنافي بين الخبرين ، لأن الخبر الأول إنما نفى أن يكون عليهما شئ من القود ،
ولم ينف أن تكون عليهما الدية ، وإنما تزول التهمة بأن يحلف كل واحد منهما : إنه ما
أراد قتل صاحبه ، ثم تلزمه الدية ( 2 ) .
وظاهر المفيد مع إسقاطه القود ، إيجاب دية العمد ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ولو حمل على رأسه متاعا فكسره ، أو أصاب إنسانا فقتله ، ضمن
ذلك في ماله .
أقول : هذا من باب تضمين الأجزاء ، ونذكر ذلك في كتاب الإجارة ، وهنا ،
وفي كتاب الغصب عند ذكر أسباب الضمان .
والضابط في الصانع : إن يده على المتاع لها اعتباران .
اعتبار أمانة ، وهو بالنسبة إلى تلفها ، فإن تلفت عنده بتفريط ضمن ، وإن كان
لا بتفريط ، كما لو قهره عليها ظالم ، أو سقط عليها حائط ، ولم يكن ذلك بسببه ، لم يضمن .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 15 ) باب القضاء في قتيل الزحام . . ص 210 الحديث 33 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 15 ) باب القتيل في الزحام ص 210 س 9 قال بعد نقل رواية سليمان بن
خالد : قال محمد بن الحسن : لا تنافي بين الخبرين إلى آخره .
( 3 ) المقنعة : باب ضمان النفوس ص 117 س 9 قال : والرجل إذا أعنف على امرأته فماتت من ذلك
كان عليه ديتها مغلظة ولم يقد بها ، وإذا أعنفت هي إلى قوله : كان عليها ديته مغلظة ولم يكن عليها القود .