تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
أقول : هنا ثلاثة أقوال . ( الأول ) وجوب الدية مع التهمة ، ومع عدمها لا شئ ، قاله الشيخ في النهاية ( 1 ) . ( الثاني ) وجوب الدية مطلقا من غير تفصيل قاله المفيد ( 2 ) وتلميذه ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) . ( الثالث ) وجوب الدية مع عدم التهمة ، ومعها القصاص إن ادعى الولي العمد ، لأن التهمة لوث فيقسم معها الولي ويقتص ، قاله ابن إدريس ( 6 ) . احتج الشيخ بما رواه في التهذيب عن يونس عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل أعنف على امرأته ، أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ؟ قال : لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن اتهما لزمهما اليمين بالله أنهما لم يريدا القتل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ضمان النفوس ص 758 س 8 قال : وإذا أعنف الرجل على امرأته إلى قوله : فإن كانا متهمين الزنا الدية الخ . ( 2 ) المقنعة : باب ضمان النفوس ص 117 س 9 قال : والرجل إذا أعنف على امرأته فماتت كان عليه ديتها مغلظة ولم يقد بها . ( 3 ) المراسم ، ذكر ضمان النفوس ص 241 س 14 قال : وإذا أعتنق الرجل بالمرأة فماتت فعليه الدية ، وكذا لو ضمته هي فقتلته فعليها الدية . ( 4 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : ولو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت ضمن الدية الخ . ( 5 ) المختلف : ج 2 في ضمان النفوس ص 247 س 29 قال : لنا إن القتل مستند إليه فيكون مضمونا ، وعدم التهمة لا ينفي القتل وينفي العمد . ( 6 ) السرائر : باب ضمان النفوس ص 427 س 26 قال : والأولى وجوب الدية على المعتنق منهما إلى قوله : فله أن يقسم ويستحق القود . ( 7 ) التهذيب : ج 10 ( 15 ) باب القضاء في قتيل الزحام . . ص 209 الحديث 32 .