شرح
أقول : هنا ثلاثة أقوال .
( الأول ) وجوب الدية مع التهمة ، ومع عدمها لا شئ ، قاله الشيخ في
النهاية ( 1 ) .
( الثاني ) وجوب الدية مطلقا من غير تفصيل قاله المفيد ( 2 ) وتلميذه ( 3 ) واختاره
المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
( الثالث ) وجوب الدية مع عدم التهمة ، ومعها القصاص إن ادعى الولي العمد ،
لأن التهمة لوث فيقسم معها الولي ويقتص ، قاله ابن إدريس ( 6 ) .
احتج الشيخ بما رواه في التهذيب عن يونس عن بعض أصحابنا ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل أعنف على امرأته ، أو امرأة أعنفت على
زوجها فقتل أحدهما الآخر ؟ قال : لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن اتهما لزمهما
اليمين بالله أنهما لم يريدا القتل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ضمان النفوس ص 758 س 8 قال : وإذا أعنف الرجل على امرأته إلى قوله : فإن
كانا متهمين الزنا الدية الخ .
( 2 ) المقنعة : باب ضمان النفوس ص 117 س 9 قال : والرجل إذا أعنف على امرأته فماتت كان عليه
ديتها مغلظة ولم يقد بها .
( 3 ) المراسم ، ذكر ضمان النفوس ص 241 س 14 قال : وإذا أعتنق الرجل بالمرأة فماتت فعليه الدية ،
وكذا لو ضمته هي فقتلته فعليها الدية .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : ولو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت ضمن الدية الخ .
( 5 ) المختلف : ج 2 في ضمان النفوس ص 247 س 29 قال : لنا إن القتل مستند إليه فيكون مضمونا ،
وعدم التهمة لا ينفي القتل وينفي العمد .
( 6 ) السرائر : باب ضمان النفوس ص 427 س 26 قال : والأولى وجوب الدية على المعتنق منهما إلى
قوله : فله أن يقسم ويستحق القود .
( 7 ) التهذيب : ج 10 ( 15 ) باب القضاء في قتيل الزحام . . ص 209 الحديث 32 .