ولو أعنف بزوجته جماعا أو ضما ، فماتت ضمن الدية ، وكذا
الزوجة ، وفي النهاية : إن كانا مأمونين ، فلا ضمان ، وفي الرواية ضعف .
شرح
احتج الشيخ بما رواه عن عبد الرحمان بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر
عليه السلام قال : أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة ، فانقلبت عليه فقتلته ، فإنما
عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظائرت طلب العز والفخر ، وإن كانت إنما
ظائرت من الفقر فإن الدية على عاقلته ( 1 ) ( 2 ) .
قال العلامة في المختلف : وفي رجالها من لا يحضرني حاله ، فإن صحت تعين
العمل بها ، وإن لم يصح طريقها كانت الدية على العاقلة ، لأن النائم لا قصد له ،
وطلب الفخر وعدمه لا يخرج الفعل عن كونه خطأ ( 3 ) .
وهذا القول يؤذن بتوقفه في الفتوى ، وجزم في الإرشاد ( 4 ) بالتفصيل ، وفي
القواعد استقرت ضمان العاقلة ( 5 ) وفي التحرير قال : لا وجه للتفصيل ( 6 )
وكلامه فيه يعطي التوقف بين إيجابها على العاقلة مطلقا ، أو في مالها مطلقا كالمختلف .
قال طاب ثراه : ولو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت ضمن الدية ، وكذا
الزوجة ، وفي النهاية : إن كانا مأمونين فلا ضمان ، وفي الرواية ضعف .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس ، ص 222 الحديث 6 نقله بعد نقل حديث 5 عن
محمد بن مسلم ، وقال : مثله .
( 2 ) رواه مبسوطا كما في المتن في من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 119 ( 58 ) باب ضمان الظئر إذا
انقلبت على الصبي الحديث 1 .
( 3 ) المختلف : ج 2 في ضمان النفوس ص 247 قال : والوجه أن نقول : إلى قوله : لكن في
طريقها من لا يحضرني الآن حاله الخ .
( 4 ) الإرشاد ، المباشرة ص 223 س 1 قال : وتضمن العاقلة ما يتلفه النائم بانقلابه إن كانت ظئرا
للضرورة ، وإن كانت للفخر الخ .
( 5 ) القواعد : ج 2 في الديات ص 313 س 9 قال بعد نقل قول التفصيل : والأقرب العاقلة مطلقا .
( 6 ) التحرير : ج 2 في الخطأ وشبيه العمد ص 262 س 15 قال بعد نقل قوله التفصيل : وعندي في
هذا التفصيل نظر إلى قوله فالتفصيل لا وجه له .