والنائم إذا انقلب على إنسان ، أو فحص برجله ، فقتل ضمن في ماله
على تردد .
أما الظئر ، فإن طلبت بالمظائرة الفخر ضمنت الطفل في مالها إذا
انقلبت عليه فمات ، وإن كان للفقر فالدية على العاقلة .
شرح
الجناية سقط ضمانها كقطع السلعة بإذن المقطوع ، فإنه لا يضمن قطعا ( 1 ) .
ونقل ابن إدريس عدم صحة الإبراء ( 2 ) ، لأنه إسقاط ما لم يجب ، والابراء
يختص بما في الذمم ، وقبل التلف لا شئ عليه .
قال طاب ثراه : والنائم إذا انقلب على إنسان ، أو فحص برجله ضمن في ماله
على تردد .
أقول : النائم إذا انقلب على غيره فقتله ، أو جنى عليه بما دون النفس ، لا يخلو إما
أن يكون ظئرا أو غير ظئر ، فهنا قسمان .
( الأول ) غير الظئر ، فذهب الشيخان إلى ضمان الدية في ماله ( 3 ) ( 4 ) فهو
عندهما من باب الأسباب ، لا الجنايات .
واضطرب ابن إدريس ، فأوجبها على العاقلة في أول المسألة ( 5 ) وعلى ماله في أخرها .
هامش
( 1 ) نكت النهاية ( في الجوامع الفقهية ) : ص 465 س 20 قال عند شرح قول المصنف : ( ومن تطبب
إلى آخره ) : ولا أستبعد الإبراء من المريض الخ .
( 2 ) السرائر : باب ضمان النفوس ص 429 س 15 قال : وأما إذا كان عاقلا مكلفا فأمر الطبيب
بشئ ، فلا يضمن الطبيب الخ .
( 3 ) المقنعة : باب ضمان النفوس ص 117 س 8 قال : وكذلك من انقلب في منامه على طفل فقتله إلى قوله :
لكنه يفديه بالدية المغلظة .
( 4 ) النهاية ، باب ضمان النفوس ص 758 س 3 قال : ومن نام فانقلب على غيره فقتله إلى قوله :
تلزمه الدية في ماله .
( 5 ) السرائر : باب ضمان النفوس ص 427 س 21 قال : ومن نام فانقلب على غيره فقتله يلزمه الدية
في ماله إلى قوله : والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن الدية على العاقلة إلى قوله : والذي ينبغي تحصيله أن الدية على النائم نفسه .