تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والنائم إذا انقلب على إنسان ، أو فحص برجله ، فقتل ضمن في ماله على تردد . أما الظئر ، فإن طلبت بالمظائرة الفخر ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه فمات ، وإن كان للفقر فالدية على العاقلة .
شرح
الجناية سقط ضمانها كقطع السلعة بإذن المقطوع ، فإنه لا يضمن قطعا ( 1 ) . ونقل ابن إدريس عدم صحة الإبراء ( 2 ) ، لأنه إسقاط ما لم يجب ، والابراء يختص بما في الذمم ، وقبل التلف لا شئ عليه . قال طاب ثراه : والنائم إذا انقلب على إنسان ، أو فحص برجله ضمن في ماله على تردد . أقول : النائم إذا انقلب على غيره فقتله ، أو جنى عليه بما دون النفس ، لا يخلو إما أن يكون ظئرا أو غير ظئر ، فهنا قسمان . ( الأول ) غير الظئر ، فذهب الشيخان إلى ضمان الدية في ماله ( 3 ) ( 4 ) فهو عندهما من باب الأسباب ، لا الجنايات . واضطرب ابن إدريس ، فأوجبها على العاقلة في أول المسألة ( 5 ) وعلى ماله في أخرها .
هامش
( 1 ) نكت النهاية ( في الجوامع الفقهية ) : ص 465 س 20 قال عند شرح قول المصنف : ( ومن تطبب إلى آخره ) : ولا أستبعد الإبراء من المريض الخ . ( 2 ) السرائر : باب ضمان النفوس ص 429 س 15 قال : وأما إذا كان عاقلا مكلفا فأمر الطبيب بشئ ، فلا يضمن الطبيب الخ . ( 3 ) المقنعة : باب ضمان النفوس ص 117 س 8 قال : وكذلك من انقلب في منامه على طفل فقتله إلى قوله : لكنه يفديه بالدية المغلظة . ( 4 ) النهاية ، باب ضمان النفوس ص 758 س 3 قال : ومن نام فانقلب على غيره فقتله إلى قوله : تلزمه الدية في ماله . ( 5 ) السرائر : باب ضمان النفوس ص 427 س 21 قال : ومن نام فانقلب على غيره فقتله يلزمه الدية في ماله إلى قوله : والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن الدية على العاقلة إلى قوله : والذي ينبغي تحصيله أن الدية على النائم نفسه .